هيئات

اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا.. صوت أكبر جالية مسلمة في أوروبا

في ظل الهجمة الشرسة التي تشنها السلطات الفرنسية بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الرموز الإسلامية، وتبنيها للرسوم المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، برز دور اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (والذي يُعرف اختصار بـ UOIF)‏ كصوت فاعل وممثل للجالية المسلمة في فرنسا، والتي هي الأكبر عددا في كل القارة الأوروبية.

واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا هو اتحاد إسلامي فرنسي تأسس في يونيو 1983، بعضوية أكثر من 250 جمعية إسلامية، ويشرف على الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا وهو الأكبر من نوعه في أوروبا والذي ينظم في باريس، وتقدم أبحاثه باللغة الفرنسية.

والاتحاد عضو في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا. وهو كذلك عضو في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية منذ انتخابات 2003، وله فيه منصب نائب الرئيس، وكذلك له 11 من أصل 25 مقعدًا برئاسات المجالس الجهوية للديانة الإسلامية، ويرأسه الشيخ عمار لصفر.

وتشرف المنظمة على عدة مساجد في المدن الكبرى في فرنسا، ورسميا لا تتلقى المنظمة أي مساعدة مالية من أي دولة. وأكثر من 80% من تمويلها يأتي من تبرعات أعضائها، وحوالي 12% من التمويل يأتي من أشخاص أجانب من خارج فرنسا.

الأهداف العامة

اعتمد الاتحاد قراءة وتصور للإسلام يركز على المباديء الدينية، وقبول الاختلاف، والتسامح والاعتراف بالآخر، بغض النظر عن المعتقدات، وفق المحددات التالية:

– ممارسة مستنيرة: الممارسة الدينية تعتمد على الذكاء في قراءة النصوص المرجعية. ولذلك، فهم جيد للمراجع يجب أن يراعي المتطلبات الدينية، وتحديد الأولويات والنظر في السياق الذي تعيش فيه الجالية المسلمة في فرنسا.

– الاعتراف واحترام التنوع: التنوع متأصل في الطبيعة البشرية. وتعتبر UOIF أن الحوار هو أفضل وسيلة لتحقيق الاعتراف المتبادل بين أفراد المجتمع. وUOIF تعارض الخطب التي تدعو إلى الكراهية وكراهية الأجانب والخوف من الإسلام.

مشروع طموح

يطمح الاتحاد لأن يساهم في تحقيق جملة من الأهداف بعيدة المدى أبرزها التسهيل للمسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية من خلال المساعدة في بناء المساجد ووضعها تحت تصرف جمعيات إسلامية، من خلال تقديم قروض لهم أو تأجيرها أو كفالتها وتوفير المباني اللازمة لأنشطتهم، وتقديم ونشر الإسلام وقيمه من الانفتاح والتسامح والأخلاق والآداب بالتساوي بين فهم متوازن وممارسة أصيلة ووسطية.

كما يعمل الاتحاد على توفير وتعزيز التدريب والتعليم الديني، دينيا وروحيا، والعمل من أجل تفعيل مشاركة المواطنين المسلمين في الحياة العامة والسياسية في فرنسا، والدفاع عن حقوق الإنسان والحرية.

وحقوقيا، يكافح الاتحاد جميع أشكال التمييز والعنصرية وكراهية الإسلام والتحريض على الكراهية العنصرية، ويعمل على تعزيز الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز التماسك الاجتماعي.

كما يعزز الاتحاد إقامة علاقات الصداقة والتعاون مع المؤسسات الدينية والاجتماعية الفرنسية والأوروبية والأجنبية، وإنشاء وتنظيم وتعميق العلاقات بين الجمعيات الإسلامية في فرنسا ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم والتعاون مع بعضهم البعض.

الإدارة والتنظيم

يتكون فريق إدارة الاتحاد من 19 عضو، وتضم القائمة كل من الشيخ عمار لصفر: رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، وبوبكر الحاج عمر: نائب الرئيس المكلف بالعلاقات العامة، ومخلوف ماميش: نائب الرئيس المكلف بالتعليم الخاص، وأوكاشا بن أحمد داهو: الأمين العام، وبراهام سيمار: أمين المال.

كما تضم القائمة أيضا الحاج ثامي بريز: عضو المكتب التنفيذي مكلف بالتعليم، وعز الدين قاسي: عضو المكتب التنفيذي مكلف بالحوار بين الأديان، ومريم بركان: عضو المكتب التنفيذي مكلفة بالاتصال، ومنصف الزناتي: عضو المكتب التنفيذي مكلف بتدريس وتقديم الإسلام، وقطبي عبد الكبير: عضو المكتب التنفيذي مكلف بالفروع الجهوية والمحلية.

وأيضا تضم إارة المنظمة كل من هالة خمسي: عضو المكتب التنفيذي مكلف بالعائلة، ونصير كهول: نائب الأمين العام مكلف بالأحداث والفعاليات، ومحمود عواد: مندوب جهوي – إيل دو فرانس، ومحمد الطيب الصغروني: مندوب جهوي – الشمال، وصالح عربال: مندوب جهوي – الشرق، وبشار الصيادي: مندوب جهوي – الغرب، وسحنون كراد: مندوب جهوي – الجنوب، وكريم منحوج: مندوب جهوي – الجنوب الشرق، وحسان الزاوي: مندوب جهوي – الجنوب الغربي.

نشاطات وفعاليات

أنشأ الاتحاد عدة جمعيات خاصة أبرزها شباب فرنسا المسلم، وطلاب فرنسا المسلمين، والجامعة الفرنسية للنساء المسلمات، والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، والجمعية الطبية ابن سينا فرنسا، وخدمات الحلال الأوروبية، واللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين.

ومنذ 1984، ينظم الاتحاد كل سنة الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا وذلك في ضواحي باريس، وهو أكبر تجمع للمسلمين في أوروبا، ويستضيف العشرات من المحاضرين والشيوخ من العالم أجمع. هو ذو طابع ثقافي وتجاري وديني. يستضيف كل سنة حوالي 000 200 زائر. وكذلك يتم تنظيم لقاءات سنوية جهوية في داخل فرنسا، أقل حضورا وأهمية بكثير من اللقاء السنوي.

وعلى الرغم من الترحيب العالمي الواضح بالجهود البارزة التي يقدمها الاتحاد للمسلمين في أوروبا، فإن دولة واحدة فقط في العالم تعتبر الاتحاد منظمة إرهابية، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي أضافته في نوفمبر 2014 إلى جانب 81 جمعية ومنظمة أخرى، أغلبهم يعملون قانونيا في عدة دول أوروبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق