غير مصنف

اتحاد كتاب مصر وتهاوي الاستقلال الفكري.. قراءة في اللائحة والمآلات والثمار

لم يكن غريبا أن يتبنى الاتحاد الاشتراكي فكرة اتحاد الكتاب، فهو يسير على السنن التاريخية لـلعسكريتاريا، فيأتي الاتحاد مشابها للمنظمات الجماهيرية الخاضعة للوصاية السلطوية، والفاقدة لأي نوع من الاستقلال. أما الاتحاد الاشتراكي نفسه فليس إلا تنظيم سياسي باهت، بل هو إدارة بيروقراطية تابعة للسلطة التنفيذية، تقوم بدور المحلل لإجراءاتها، فإذا أرادت أن تمتلك الصحف نقلت ملكيتها إلى هذا الاتحاد، ويمكنها استصدار أي قانون حسب مقاس المرشح القيادي لمناصبها، والذي يجب أن يكون عضوا في الاتحاد الاشتراكي، ومن الممكن عزله من منصبه إذا فصله الاتحاد الاشتراكي أو غضبت عليه أجهزة الأمن([1]).

فلا نستغرب أن يتولى الأديب الكبير “يوسف السباعي” والذي يلقب بأنه العميد العسكري السابق، وأميرالاي الثقافة المصرية منذ العام 1952م، والحقيقة الثابتة في مسيرتها إبان الحقبة الاشتراكية الناصرية، ثم جاءوا به وزيرا –بعد ذلك- في العهد الساداتي ليكون المبرر الرسمي بوصفه أديبا مشهورا ضد الحملة الشرسة التي شُنّت ضد الكتّاب والصحفيين، وقد تولى مهمة إعداد قانون اتحاد الكتاب، وتمريره سلطويا، ومن قبل ذلك أصدر قرارا عن لجنة النظام بالاتحاد الاشتراكي العربي بفصل أكثر من (111) كاتبا وأديبا في فبراير العام 1973م. مما يحرمهم من عضوية أية منظمات ونقابات أخرى، فقد كانت عضوية الاتحاد الاشتراكي شرطا للالتحاق بهيئات ونقابات كثيرة، ومنها نقابة الصحفيين، مما أدى إلى فصل هؤلاء من صحفهم التي يعملون بها. فعضوية الاتحاد الاشتراكي كانت من شروط العمل في الصحافة. وفي نفس العام، قامت وزارة الثقافة –ممثلة في وزيرها عبد القادر حاتم وكان قد تولى وزارة الثقافة أيام عبد الناصر- بإعداد مشروع قانون اتحاد الكتاب، والذي عُرض على مجلس الشعب في العام 1974م، وجاء مفصلا حسب مزاج السلطة، الأمر الذي اعترض عليه المثقفون والأدباء، فتم الزج بحوالي خمسمائة منهم في السجون، ثم أفرج عنهم بعدها بشهور، فخرجوا مواصلين مطالبتهم باتحاد وطني ديمقراطي ومستقل، بينما استمرت السلطة في عنادها. ثم تفاجأ الوسط الثقافي بموافقة مجلس الشعب في 21 / 6/ 1975 على قانون اتحاد الكتاب، وصدق عليه رئيس الجمهورية، وأُعلِن في الصحف عن فتح باب القيد في جداول الانتخاب لمن يرغب في التسجيل لعضوية الاتحاد([2]).

وإذا أردنا قراءة مجريات أحداث تأسيس اتحاد الكتاب، سنلاحظ جملة أمور:

أولها: إن المنادين به كانوا من فئة الأدباء الشبان، وإن وجدوا بعض التأييد من الأدباء الكبار؛ وجاء تأييد الفئة الأخيرة على استحياء، ومن أجل حفظ ماء الوجه، بعد تصاعد المطالبة بهذا الاتحاد من قبيل الشباب، ويبدو أنهم أرادوا إمساك العصا من المنتصف، فلا يغضبون السلطة، ولا يخسرون قاعدة شباب الأدباء، الذين يحضرون ندواتهم، ويستمعون لكلامهم الفخم عن حرية الفكر والعدالة والمساواة.

ثانيها: جاء تكوين الاتحاد بعدما أدرك الأدباء الشبان أن سائر الجمعيات والروابط والمنتديات الأدبية المتواجدة على الساحة، قد استنفذت أغراضها، وصارت أشبه بالمقاهي، التي تجمع الأدباء للمسامرة، ولم تساهم أنشطتها في إثراء الحياة الثقافية كما يجب، ولا رعاية الأدباء والتعبير عنهم، خاصة أن القائمين على مجالس إدارتها كانوا من المقربين إلى السلطة، الذين اتخذوا عضوية مجالس إدارة هذه الجمعيات كنوع من الوجاهة الاجتماعية، وللحصول على منافع من خلال التواجد في الساحة الثقافية، مثل السفريات وضمان إصدار الكتب في دور النشر الحكومية، والكتابة بأجر في الصحف والمجلات، والظهور في الإعلام المرئي والمسموع، وكلها منافع ذاتية، أكثر من كونها إنهاض للحياة الأدبية. كما أن هذه التجمعات عانت من الشللية البغيضة التي هي من أهم عيوب المجتمع الثقافي العربي، فالقائمون على كل جمعية أدبية هم شلة من الأصدقاء متناغمون متفاهمون، يتخذون من الجمعية الأدبية سبيلا للتلاقي والتنفيع، وأيضا الترويج لأنفسهم وأدبهم، بدون صداع الأدباء الشبان.

  ثالثها: كان الغريب في الأدباء الشبان أنهم حلموا وتمادوا في الحلم حول الاتحاد الجديد المزمع إنشاؤه، وتلك مشكلة الشباب؛ الإفراط في الرومانسية، وعدم فهم الواقع، ولا امتلاك الخبرة الكافية، وتمثل ذلك في تسويق الفكرة من خلال الاتحاد الاشتراكي، ليتبناها وزير الداخلية، ويطلب تمريرها من قبل وزارة الثقافة، ذلك أن الأجهزة الأمنية تدرك جيدا أن تجمع أدباء شبان في كيان أدبي له بشكل رسمي فيه كثير من الخطر، ومن الأفضل اختطاف الفكرة منهم، ثم احتضانها، وإخراجها كما تريد السلطة. مع ملاحظة أن السلطة واحدة في تفكيرها، فلم تتغير مع قدوم السادات، على مستوى الحركة والشخصيات والقرارات، على الرغم من أن السادات كان يسير على خطى عبد الناصر بممحاة (بأستيكة) كما قال معارضوه.

رابعها: كان الأدباء الشبان حالمين بالاتحاد، ويكتبون ويتكلمون حوله، بينما كانت أجهزة وزارة الثقافة بالتعاون مع الاتحاد الاشتراكي، يعملون في سرية على إعداد القانون وتفصيله، ثم التصديق عليه في مجلس الشعب، أي أن المنادين بالاتحاد في واد، ورجال السلطة في واد آخر، وكان النصر لمن بيده مقاليد الأمر.

خامسها: بانت المشكلة لدى الأدباء بأنهم حلموا بأن يكون الاتحاد واحة من الديمقراطية والحريات وتوفير الحماية للأديب، وصون حقوقه، في منظومة سلطوية دكتاتورية، تنظر بريب إلى المثقف، على الرغم من أن غالبية جيل الستينيات من الأدباء الشبان كانوا من المؤيدين للتجربة الناصرية، والمعجبين بشخصية عبد الناصر، والمتمسكين بمشروعه القومي الاشتراكي، ومع ذلك يعتقلهم ويحاربهم ويعطل أحلامهم، ومن أبرز هؤلاء: جمال الغيطاني، يوسف القعيد، ضياء الشرقاوي.

وهذا لا يمنع من أنهم نالوا مناصب عديدة في أجهزة وزارة الثقافة، وفُتِحت لهم الإذاعة والتلفاز لتقديم البرامج، ولإنتاج رواياتهم كأفلام ومسلسلات، فيبدو أنهم فهموا اللعبة متأخرا بعض الوقت، وفي النهاية التحقوا بالركب، فمن بقي خارج السرب خسر كثيرا، وعاش في ضنك قلة الدخل، وخفوت الشهرة، والركض وراء الصحف.

سادسها: كانت المفارقة، وهذا معتاد في الحياة الأدبية، أن الأدباء قاطعوا الاتحاد الجديد، ثم مرت سنوات، وكانوا يتقاتلون من أجل الفوز بمقاعده، أي أنهم سقطوا في اللعبة التي أرادتها السلطة، بأن يكون الاتحاد مجرد هيئة رسمية، يتم تمويلها من قبل الدولة، ومن تحكم في التمويل، سيتحكم في السياسات والقرارات والبيانات. والمفارقة الأخرى، أن الأدباء المقربين إلى السلطة، والذين عارضوا تكوين الاتحاد وفق رؤية الأدباء الشبان، تولوا هم رئاسة الاتحاد بالتتابع والتبادل.

سابعها: لم يعِ كثير من الأدباء ما في قانون الاتحاد من ثغرات تتيح هيمنة مطلقة لوزارة الثقافة عليه، فراحوا يتنادون بالاشتراك في الاتحاد بوصفه نقابة تدافع عن مصالحهم، وتوفر معاشا تقاعديا لهم، وبعض المزايا الصحية والرحلات، فكان إقبال الأدباء على العضوية –ولا يزال- أملا في الاستفادة المادية المباشرة، بجانب التقدير المعنوي الذي يجعله متباهيا بأنه عضو في اتحاد كتاب مصر. مما يدل على أن غالبية الأدباء لا تشغلهم قضية الحريات والنضال الوطني كثيرا، وإنما يعانون مثلما يعاني بقية الشعب، ويرغبون في أية وسيلة تيسر لهم معاشهم.

ثامنها: لا تزال الطبقة المثقفة في مصر تحلم بتجمعات واتحادات مستقلة، فلا يزال بعضهم يرفع شعارات من مثل “اتحاد ديمقراطي مستقل للكتاب المصريين”، بل ويحلمون بأن يكون لكل جيل أو تيار كيان مستقل يعبر عنهم.

لقد كان كل ما يرومه الأدباء، ينحصر في كيانات مستقلة، وهذا حق مشروع لهم، ولا يشترط أن يكون في اتحاد، وإنما يمكن أن يكون في جمعيات أو جماعات أدبية وما شابه، ولكن تكمن الأزمة في المناخ السياسي القاتل، بطابعه الاستبدادي، ونظامه الشرَطي، فلابد أن تتسع مساحة المطالبة لتشمل تغييرا شاملا في الوضع السياسي ومنح الحريات وحقوق الإنسان وإيجاد ديمقراطية نزيهة لعموم الشعب، وساعتها ستتمتع كل الاتحادات والنقابات والتجمعات بالحرية، وتصبح مسموعة الكلمة.

هذا، وبالنظر إلى قانون رقم (65)، والصادر سنة 1975م، والذي ينظّم اتحاد الكتاب، سنجده مكونا من (74) مادة، موزعة على النحو الآتي: (15) مادة خاصة بشروط العضوية، و(25) مادة عن كيفية الحصول على موارده المالية، وهناك (13) مادة تتعلق بتأديب أعضائه، واختصت مادتان بحل الاتحاد([3]).

لقد صيغت مواد القانون في سرية شديدة، وتم التصويت عليها في مجلس الشعب دون مناقشة من الأعضاء، ولم تعرض على المثقفين والأدباء وذوي الشأن قبل إصدار القانون أو بعده، مما يدل على الرغبة الحثيثة من السلطة في السيطرة عليه. وإذا كانت المادة (3) هي الوحيدة التي تتناول حق الأديب في الرعاية، فهي ألزمته بالمقابل أن يكون تعبيره ملتزما بالوطنية المصرية والقومية العربية والقيم الدينية والإنسانية، أي لا معارضة. وهو ما أكدت عليه المادة (55) بأنه لا يجوز للعضو المجادلة في الأمور السياسية والدينية بما يتعارض مع النظام العام والآداب، كما لا يجوز له تناول المشروبات الروحية أو مزاولة القمار في مقار الاتحاد، ومن يخالف ذلك؛ فإن هناك 20% من مواد القانون متعلقة بتأديب العضو المتمرد.

وتنص مواد القانون الإدارية والتأديبية على تقنين التدخل السافر من قبل الأجهزة والسلطات الرسمية، لشل أية فاعلية من أي نوع لأعضاء اتحاد الكتاب، فوفقا للمادة (29) لابد من إخطار وزارة الثقافة قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية بأسبوع على الأقل، ثم إرسال محضر اجتماع الجمعية العمومية والقرارات الصادرة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاجتماع. وفي نفس المادة: “لوزير الثقافة أن يطعن في انتخاب الاتحاد وذلك بتقرير يودع في قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، خلال خمسة عشر يوما، من تاريخ إبلاغه بنتيجة الانتخاب وتفصل محكمة القضاء الإداري في الطعن على وجه الاستعجال في جلسة غير علنية”.

وحسب المادة (61) فإن من يقوم بالتحقيق مع العضو المخالف هي لجنة برئاسة نائب رئيس الاتحاد، وعضوية المستشار القانوني لوزير الثقافة، وسكرتير عام الاتحاد، ويحال العضو إلى هيئة التأديب بقرار من مجلس الاتحاد، وهناك هيئة تأديبية استئنافية، تشتمل على ستة أعضاء، يرأسها وكيل بوزارة الثقافة، مع عضوين من إدارة الفتوى بمجلس الدولة، بجانب ثلاثة من أعضاء الاتحاد.

أي تم رهن كل قرارات مجلس إدارة الاتحاد بيد وزير الثقافة، ممثل السلطة التنفيذية، والذي ستكون بيده أيضا ميزانية الاتحاد، مما يتيح الفرصة كاملة لفرض سياسات لاديمقراطية على الاتحاد، وجعله تابعا للدولة، وإن تمرد يتأدب بالقانون، وقد تحكم وزير الثقافة وفق المادة (6) بتشكيل لجنة القيد وقبول العضوية([4]).

وهذا ما يفسر لنا الكثير من القرارات والمواقف التي اتخذها الاتحاد بإزاء سياسة السلطة، وكيف أنه تماشى، وتناغم، وتطابق، مع سياسات السلطة، فكانت بياناته متجانسة مع توجهات الحكومة، ولم يحدث أن كان الاتحاد مغردا خارج سرب النظام، بعكس ما رأيناه في اتحادات ونقابات أخرى مثل: نوادي القضاة، ونقابة الصحفيين، وأندية هيئة التدريس، الذين تبنوا مواقف مخالفة ومتميزة سياسيا وفكريا.

فقد جاء اختيار رؤساء اتحاد الكتاب من الشخصيات الأدبية والثقافية ذات الولاء التام للحكومة، بل وبالتوافق مع وزارة الثقافة نفسها، ومن خلال نظرة عامة على أسماء من شغلوا منصب رئيس الاتحاد، ندرك هذا الأمر. فأول من تولى رئاسته في العام 1976م، هو الأديب الكبير توفيق الحكيم (1898-1987م)، والذي كان على وئام تام مع نظام السادات، وله حضوره الإعلامي القوي، ثم جاء من بعده الأديب ثروت أباظة (1927-2002م)، والذي شغل المنصب لسنوات طويلة، بالإضافة إلى مناصبه الأخرى، ومنها عضويته بمجلس الشورى حتى وفاته، ومعروف عنه ليبراليته، وتأييده الكامل لسياسة السادات ثم حسني مبارك، بل إنه كان ملكيا أكثر من الملك في مواقف كثيرة، وكانت بيانات تأييده لمواقف السلطة تسابق مع بيانات تأييد مجلس الشعب. ثم خلفه الكاتب المسرحي سعد الدين وهبه (1925- 1997م)، وقد كان ضابط شرطة، قبل أن يستقيل عام 1956م، وشغل الكثير من المناصب الثقافية في الحقبة الناصرية، حتى وصل إلى درجة وكيل أول وزارة الثقافة، ومعروفة مواقفه الحكومية، ويكفي أنه في أزمة اختلاف الفنانين مع السلطة، وكان وقتئذ نقيبا لنقابة المهن التمثيلية، إلا أن سعد الدين وهبه، اصطف مع السلطة، ورفض مطالب الفنانين وهو نقيبهم، في حين أيّد الوزير أحمد هيكل (1922- 2006م) الفنانين في مطالبهم، فما كان من نظام مبارك إلا أن أقال الوزير، وأبقى النقيب.

ثم تولى المنصب الشاعر والإذاعي المعروف فاروق شوشة (1936-2016م)، وقد تولى مناصب إذاعية كبيرة، آخرها رئيس الإذاعة المصرية في العام 1994م، وجاء بعده الكاتب والقاص فاروق خورشيد (1928-2005م)، وقد تولى مناصب كثيرة في الإذاعة، ولمع اسمه كثيرا في حقبة السادات، من خلال تأسيسه الجمعية الأدبية المصرية، ثم تولى مناصب عديدة، ولم تخرج مواقفه أبدا عن توجهات الحكومة، وتسلم المنصب منه الكاتب المسرحي والمترجم محمد سلماوي، وقد تولى مناصب عديدة ما بين الأهرام ووزارة الثقافة، وهو من أشد كتاب السلطة تأييدا للنظام، وتولى المنصب من بعده، الشاعر والكاتب علاء عبد الهادي، وهو من جيل السبعينيات الشعري.

وإذا قرأنا شخصيات رؤساء اتحاد كتاب مصر، سنجد أنهم متنوعون في شهرتهم وما حققوه من منجز إبداعي، فكان بعضهم من أعلام الثقافة والأدب في مصر مثل توفيق الحكيم، وفاروق شوشة وسعد الدين وهبة، أما بقية رؤساء الاتحاد فهم من المستوى الثاني في الشهرة، مثل فاروق خورشيد، ومحمد سلماوي، وعلاء عبد الهادي،  وإن كان الأخير أقلهم شهرة ونيلا للمناصب الحكومية، ولكن ما يجمعهم هو تأييدهم الكامل لسياسات الحكومة، وهذا عائد إلى طبيعة شخصيتهم، وقناعاتهم السياسية، والتي لا تخرج كثيرا عن توجهات السلطة وإيديولوجياتها، فهم من الفئة التي تكتب في ضوء الخطوط الموضوعة من قبل السلطة، ولا تتجاوز الخطوط الحمر.

كما أنهم قادمون من الجهاز الوظيفي للدولة المعني بالثقافة والفن، وكثير منهم نالوا مناصب عديدة، في قمة الجهاز الوظيفي، ومن شأن هؤلاء عادة أنهم واعون تماما لمقتضيات الوظيفة، ملتزمون باللوائح والقوانين، ولا يعارضون أي توجه أو قرار يملى عليهم من جهة سياسية، لأنهم ببساطة على دراية بأحوالها وتقلباتها وعقوباتها. وتشهد بذلك، مواقفهم العديدة من الحياة الأدبية والثقافية، فأي جدال أو عراك تكون الحكومة طرفا فيه، سيصطفون بجانب الحكومة، وإن عادوا كل الأدباء، فرضا الحكومة أهم مليون مرة من غضب شباب الأدباء أو كهولهم.

 

 

 

 

 

 

 

[1]) المرجع السابق، ص422.

[2]) المرجع السابق، ص423، 424.

[3]) طبقا لنص قانون اتحاد الكتاب، والمنشور على موقع

https://egyptswritersunionlaw.blogspot.com/2013/05/blog-post_8335.html

ويشمل أيضا: المذكرة الإيضاحية له، وتعديلاته، وتقرير لجنة الثقافة والإعلام عنه.

 

[4]) انظر فيما سبق: مثقفون وعسكر، ص431- 439.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق