مؤتمرات علمية

الأقصر المصرية تستضيف النسخة الأولى من المؤتمر الدولي: “اللغة جسر التواصل بين الثقافات”

اللغة هي وعاء الفكر، وأهم أداة من أدوات التواصل بين البشر، على اختلاف أجناسهم وانتماءاتهم، الفكرية والإيديولجية والعرقية. ولا يوجد شيء أكثر شمولا، وتعبيرا عن وضع الإنسان، أو قدرة على صياغة رؤية ما، أو تحديد ماهية الاشياء ووصفها من اللغة وهي قبل ذلك وبعده أداة التفكير فالانسان عندما يفكر في قضية ما إنما يفكر بلغة ومفردات. واللغة هي المعبر الأساسي عن الأفكار، ونحن نحكم على فكر الإنسان من خلال ملفوظه أو مكتوبه اللغوي، وهي كذلك أداة التحكم في الجماهير وتوجيهها سياسيا وإعلاميا واقتصاديا.

وفي ضوء ذلك، استضافت مدينة الأقصر المصرية التاريخية يوم الثالث من مارس الماضي، وعلى مدار 3 أيام، النسخة الأولى من المؤتمر الدولي: “اللغة جسر التواصل بين الثقافات” بمشاركة باحثين من ألمانيا وإيطاليا والبرازيل وفلسطين والعراق.

وأكد المؤتمر أن اللغة هي الجسر والمعبر الذي تنتقل من خلاله ثقافة أمة من الأمم إلى أمة أخرى، وأنه يحدث ذلك من خلال الترجمات بكافة أشكالها، والاحتكاك اللغوي وتعلم اللغات، وانتشار السينما، وقد زاد الأمر في زمن العولمة؛ حيث صار العالم قرية صغيرة، وساعد انتشار الإنترنت وتنوع  وسائل  التواصل الاجتماعي بوصفها وسيطا سريعا وفوريا لتلاقي أجزاء العالم بعضه ببعض وتواصله.

وطرح المؤتمر موضوع اللغة بوصفها جسرا للتواصل وذلك من خلال طرح محاور للنقاش وتلاقي الافكار والخروج برؤية وتوصيف واضح للغة كجسر للتواصل بين الثقافات مع وضع خطط ومحاور لوسائل حل مشكلات التواصل بين اللغات والعمل الجاد والمشترك من أجل الوصول الى مستوى أفضل من التواصل اللغوي.

وتضمن المؤتمر عدة محاور جاءت كالتالي:

  • علم النص والتجاور الثقافي.
  • تحليل الخطاب والكتابة عبر النوعية.
  • تدريس اللغات للناطقين بغيرها.
  • دراسات الأدب المقارن همزة وصل بين الثقافات
  • لغة السياسة الدولية جسر للتواصل أم حروب كلامية.
  • الأوضاع اللغوية للاجئين في أعقاب الثورات ودورها في الاندماج في المجتمعات الجديدة.
  • دور اللغويات الحاسوبية في تجنب إساءة الفهم في التواصل عبر الثقافي
  • التواصل العربي- العربي : جدل الفصحى والعاميات.
  • دور اللغة في التواصل عبر الثقافي في الإعلام (وسائل التواصل الاجتماعي)
  • ترجمات الكتب المقدسة والتقريب بين الشعوب.
  • الترجمة الأدبية ونقل العادات والتقاليد.
  • الترجمة العلمية ونقل الخبرات
  • لغة الجسد والتواصل الاجتماعي بين الشعوب
  • لغة الفن (التشكيلي/ الموسيقى/ السينما/ النحت)
  • لغة الجيال التالية من أبناء المهاجرين العرب في الغرب بين هويتين.

واستعرض المؤتمر تلك المحاور للغات عدة في مقدمتها العربية، تلتها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والصينية والروسية ثم الإسبانية.

وخلص المؤتمر إلى ضرورة تقديم الدراسات الحديثة فى مجالات الدراسات اللغوية والتواصل بين الثقافات باعتبارهما أساسا فى عالم أعمال اليوم. وكذلك نبه إلى ضرورة تناول دراسات تحليل الخطاب والدراسات العربية للناطقين بغيرها، وكذلك الدراسات التقابلية بين العربية واللغات الأخرى، وواقع الدراسات العربية فى الأقسام اللغوية الأخرى وفى الجامعات الأوربية. ودراسات الترجمة وتاريخها وترجمة الفكر العربى إلى اللغات الأخرى، ومشكلات الترجمة إلى العربية، ودراسات الأدب المقارن بين الأدب العربى والآداب الأجنبية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق