شخصيات

تعرف على الشخصيات العربية والإسلامية في قائمة مجلة تايم للأكثر تأثيرا بالعالم

أصدرت مجلة التايم الأميركية (The Time) قائمتها السنوية لأهم الشخصيات المؤثرة على مستوى العالم، تضمنت هذا العام خمس شخصيات عربية وإسلامية.

 وشلمت القائمة كل من السيدة بلقيس الهندية التي قادت احتجاجات رفض التمييز العنصري في بلدها، والمصور السوري الذي يُطلق عليه الاسم المستعار “قيصر” الذي فضح ممارسات نظام بشار الأسد الإجرامية، والصحفية المصرية لينا عطا الله، والإعلامية وعد الخطيب، والناشط نوري تيركل الإيغوري الذي نبه العالم إلى محنة شعبه.

وفيما يلي تعريف بكل من هذه الشخصيات الخمس كما ورد بالمجلة:

1-  بلقيس الهندية.. قائدة المهمشين

حاملة المسبحة في يد، والعلم الهندي في اليد الأخرى، أصبحت السيدة بلقيس، البالغة من العمر 82 عاما صوت المهمشين في الهند، بعدما باتت تجلس من الساعة 8 صباحا حتى منتصف الليل في أكثر المواقع احتجاجا ضد قانون التمييز العنصري ضد المسلمين في بلادها، الذي أقرته حكومة الوزير المتطرف ناريندرا مودي بهدف منع المسلمين من الحصول على الجنسية في البلاد.

وفي ديسمبر الماضي، استمرت بلقيس خلال الشتاء البارد، جنبا إلى جنب مع آلاف النساء اللواتي انضممن إليها في شاهين باغ، أحد أحياء نيودلهي، ليصبحن رمزا للمقاومة في دولة كانت أصوات النساء والأقليات فيها تتلاشى بشكل منهجي بسبب سياسات دكتاتورية الأغلبية لنظام مودي.

وأعطت بلقيس الأمل والقوة للنشطاء وقادة الطلاب الذين ألقي بهم وراء القضبان لدفاعهم عن الحقيقة التي لا تحظى بشعبية في ديمقراطية انزلقت إلى الاستبداد، وقالت لمراسلة التايم: “سأجلس هنا حتى تتوقف الدماء عن التدفق في عروقي، حتى يتنفس أطفال هذا البلد والعالم هواء العدل والمساواة“.

2-  المصور السوري قيصر.. شجاعة استثنائية

قيصر، هو الاسم المستعار لمصور سابق بحكومة النظام السوري، التقط أكثر من 50 ألف صورة ضمت صورا لما لا يقل عن 20 جثة هزيلة في مرآب المستشفى العسكري رقم 601 في المَزة بدمشق.

وركز قيصر من عام 2011 إلى عام 2013 عدسة الكاميرا الخاصة به على جثث الأشخاص الذين ماتوا تحت التعذيب والمجاعة والسجن. ثم قام بمخاطرة كبيرة عندما أعد نسخا من صوره لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبها رئيس النظام بشار الأسد.

وقد أدت هذه الصور، إلى جانب شهادته الشجاعة أمام الكونغرس الأميركي، إلى صدور “قانون قيصر” لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، الذي يعاقب نظام بشار الأسد وأي شخص يتعامل معه، بسبب جرائم الحرب التي يرتكبها، كما ساعدت شجاعة قيصر المجتمع الدولي في اتخاذ خطوة تمس الحاجة إليها لتحميل نظام الأسد المسؤولية عن قتل شعبه وعدم الإفلات من العقاب.

3-  لينا عطا الله: نحن هنا باختيارنا

الصحيفة المصرية لينا عطا الله رئيس تحرير موقع مدى مصر المعارض، تعرضت للاعتقال بعد نشر أنباء “محرجة” عن نجل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعلاقته بالمخابرات العامة، فتمت مداهمة مكتبها، وتعرض صحفيوها للترهيب والاعتقال والاحتجاز، وحجبت السلطات موقع “مدى مصر” لكنه استمر في النشر حتى اللحظة.

وتقول مجلة التايم إن “تسليط الضوء على الزوايا الخفية” هي مهمة الصحافة التقليدية، لكن تكلفتها الشخصية باهظة في البلدان التي ترغب في الحفاظ على الظلام والإرباك والتخويف حتى تتمكن السلطة من تعزيز قبضتها، مثل مصر ونظامها العسكري.

4-  راوية اللاجئات: وعد الخطيب

روت وعد الخطيب  الاشارة الى جنسيتها بلقطات تتوقف لها القلوب من آخر مستشفى كان يعمل بشرق حلب، وسيطرت على المنصات الإخبارية، وبفيلمها الحائز على عدة جوائز لـ “سما”، قصة الحرب السورية بعيون أم جديدة.

حكت وعد قصة، أبطالها أناس عاديون يخاطرون بكل شيء ليعيشوا متحررين من الاستبداد، من أطباء يعملون تحت النار لإنقاذ الآخرين، إلى معلمين يعلمون الأطفال في الفصول الدراسية تحت الأرض حيث تتساقط القنابل في الخارج.

قصص شديدة الوحشية بحسب التايم، لكنها قصص أمل لا نهاية له. ففي العام الذي تم فيه انتقاد جوائز الأفلام مرة أخرى بسبب افتقارها للتنوع، كان من المذهل رؤية وعد، وهي لاجئة مسلمة، تمشي على السجادة الحمراء في حفل الأوسكار وإلى جانبها ابنتها الصغيرة، مرتدية عباءة مطرزة كتب عليها باللغة العربية “تجرأنا على الحُلم ولن نندم على التمسك بكرامتنا“.

 5-  الناشط الإيغوري نوري تيركل

في بلد كالصين، من الصعب أن تقول كلمة ضد النظام الشيوعي، لكن نوري، الشاب الذي ينتمي لعرقية الإيغور المسلمين، وقف مع محنة اقتياد ملايين المسلمين من شعبه  إلى معسكرات الاعتقال، حيث يتم تعقيم النساء أو اغتصابهن، ويعاني آخرون من التعذيب، أو الإجبار على العبودية الصناعية في مصانع الصين.

وبصفته محاميا تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، عمل نوري بلا كلل لبناء حركة حقوق الإنسان الإيغورية، التي تمثل 150 لاجئا سياسيا من الإيغور للفوز بحق اللجوء في الولايات المتحدة ولفت انتباه العالم إلى محنة شعبه.

نوري هو أول أميركي من الإيغور يعمل في لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية، التي ساهمت في ظهورها رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في مايو/أيار الماضي، مما ساعد في بلورة الاستجابات السياسية الأميركية والعالمية للأزمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق