×
الجمعة , أغسطس 23 2019
الرئيسية | أخبار | تحليل إخباري | معركة طرابلس.. هل يتحوّل “حفتر” إلى معمر قذافي جديد؟
معركة طرابلس.. هل يتحوّل “حفتر” إلى معمر قذافي جديد؟

في الرابع من أبريل/ نيسان الجاري، أطلق الجنرال خليفة حفتر، معركة للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، والتي تخضع لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، ويترأسها فايز السراج؛ وفقًا لاتفاق “الصخيرات”.

ويبدو أن الجنرال السابق الذي اختفى خلف ثوب الثورة عام 2011 أثناء سقوط نظام معمر القذافي، يرغب في بسط نفوذه وسيطرته على كامل التراب الليبي، في محاولة لصنع واقع جديد على الأرض، وإجبار العالم على الاعتراف بهِ.

وقبل إطلاق “حفتر” لعمليته العسكرية، حصل على دعم مالي وعسكري كبير، من جانب ثلاث دول عربية، هي “مصر، والسعودية، والإمارات”، وذلك بهدف القضاء على الإسلام السياسي والفصائل الثورية هناك.

أطراف الصراع

الطرف الأول، الذي أطلق العملية، هو “قوات حفتر”، والتي تطلق على نفسها اسم “الجيش الوطني الليبي”، وتقول إنها تضم في صفوفها نحو 85 ألف مقاتل؛ إلا أنه لا يوجد إحصائية دقيقة لذلك.

وتمتلك “قوات حفتر” ترسانة أسلحة مهمة خاصةً في سلاح الجو، ويضم عسكريين سابقين ومقاتلين من القبائل، وأبرز مكوّناته كتيبة ” طارق بن زياد” و”الكتيبة 106″ وكتيبة “أتباع السلف الصالح” المدخلية وكتيبة “شهداء الزاوية”.

كما تضم “قوات حفتر” في صفوفها كتيبة “أولياء الدم” وكتيبة “قوات الصاعقة”، ووحدات سلفية على النمط السعودي معادية للديمقراطية.

أما الطرف الثاني، وهو “قوات حكومة الوفاق”، والتي تضم كتائب عسكرية ثورية، في مقدمتها قوة حماية طرابلس المكونة من أربع كتائب أساسية هي “قوة الردع الخاصة” و”كتيبة ثوار طرابلس” و”كتيبة النواصي” و”الأمن المركزي أبوسليم”.

وهناك أيضًا مدينة مصراتة المورد الأساسي لمقاتلي طرابلس فيها أكثر من 60 كتيبة ولواء عسكري، توحّد جزء منها في ما يُعرف بـ”قوة البنيان المرصوص”، وهي أكبر قوة عسكرية منظمة ومنضبطة وتشرف عليها مجموعة من الضباط المحترفين.

ويصل عدد مقاتلي مصراتة إلى نحو 30 ألفًا يمتلكون أكثر من 11 ألف آلية عسكرية، بين سيارات ومدرعات ودبابات إلى جانب قاعدة جوية، وفي المدينة قاعدة عسكرية إيطالية.

الداعمون الإقليميون

ويقف خلف كل هذه التشكيلات العسكرية في ليبيا داعمون إقليميون؛ إذ يوجد محوران، الأول يضم “مصر، والسعودية، والإمارات”، والثاني يضم “تركيا، وقطر”.

ويدعم المحور الأول “قوات حفتر”، بشكل كبير، عسكريًا وماليًا؛ حيث تقوم مصر بعمليات نقل الأسلحة وتدريب الطيارين التابعين لـ”حفتر”؛ فضلًا على الإشراف على مشروع القضاء على الإسلام السياسي هناك.

وبحسب مقابلة لأعضاء وفد التفاوض الليبي بمؤتمر روما 2018 للجزيرة، يخشى النظام المصري الذي يترأسه الجنرال عبدالفتاح السيسي، عقب إطاحة الجيش برئيس جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، من نجاح الثورة في ليبيا وتجربة الإسلام السياسي وتسربها إلى بلاده، كما تشارك الإمارات مصر في بعض الأهداف في ليبيا، وهي القضاء على الثورة والإسلام السياسي؛ حيث تدعم بالأسلحة كل من حفتر وميليشيات مدينة الزنتان، فضلًا عن الأموال والرواتب.

وقال خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا للجزيرة: “برز مؤخرًا داعم قوي لـ”حفتر”، وهو ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الذي تعهد له بتقديم الدعم المالي لتمويل حملته للسيطرة على طرابلس، خلال لقاء قبل معركة طرابلس بأيام”.

وعلى الجانب الأخر، تدعم كل من تركيا وقطر وإيطاليا، القوات المسيطرة على طرابلس، بينما روما تعتقد أن مصراتة هي الأقوى والأكثر خدمة لمصالحها الاقتصادية.

ولكن يعد دعم تركيا وقطر لقوات الوفاق الليبية، ضئيلًا مقارنة بمحور “مصر، السعودية، الإمارت”؛ حيث تكتفيان بالمواقف السياسية والدعم الإعلامي، ولا يوجد هناك دعم عسكري واضح.

سيناريوهات المعركة

المعركة في طرابلس حاليًا هي “معركة طحن عظام”، فحتى الآن لم تستطع قوات خليفة حفتر من تحقيق إنجاز عسكري ملموس على الأرض، بينما تدافع قوات الوفاق الليبية بكل شراسة.

وترجح تقديرات عسكرية أن يخسر “حفتر” المعركة، وذلك بفضل مقاتلي وأسلحة مصراتة، وبالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإيطالية، فهناك 15 ألف مقاتل من مصراتة في طرابلس لحمايتها.

ويبدو أن “حفتر” الذي يصفه البعض بمعمر قذافي الجديد فاجأ حلفائه قبل خصومه بهجومه على طرابلس، وفاجأ فريق الأمم المتحدة المعني بإيجاد تسوية للأزمة الليبية، الذي من المرجح أن يقول الكلمة الحاسمة بالتعاون مع القوى الدولية.

تعليقات فيس بوك

شاهد أيضاً

سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب واستأثر الجمهوريون بالشيوخ – رويترز

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية على القضايا الإسلامية والعربية؟

سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب واستأثر الجمهوريون بالشيوخ – رويترز   مثّلت لحظة اعتلاء الرئيس …