×
الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية | الموسوعة | شخصيات | سليمان القانوني.. قائد العصر الذهبي للدولة العثمانية
سليمان القانوني.. قائد العصر الذهبي للدولة العثمانية

سليمان خان الأول بن سليم خان الأول، عاشر السلاطين العثمانيين، والمعروف عند العرب بـ”سليمان القانوني”، وعند الغرب “سليمان العظيم”، أحد أهم وأشهر السلاطين في الدولة العثمانية، والذي تعد فترة حكمه للدولة الأطول؛ حيث حكم الدولة العثمانية مدة ثمانية وأربعين عامًا.

النشأة

ولد سليمان القانوني في عام 900 للهجرة في طرابزون، وهو الابن الوحيد للسلطان سليم الأول الذي اهتم بتنشئته، وتربيته منذ الصغر؛ فأصبح سليمان محبًا للعلم، والعلماء، والأدب، والأدباء، والفقهاء؛ علمًا بأنه كان يشتهر بالوقار، والجدّية في شبابهز

وكان لسليمان صديق مقرب كان يقضي معه الوقت في صغره، وهو أخوه في الرضاعة (يحيى)، حيث تعلما صياغة الجواهر سوية، وعندما أصبح شابًا، أصبح يراقب ما يدور حوله من عمليّات عسكرية، كما يعتقد بأنه شارك في إحدى هذه العمليات إلى جانب والده السلطان سليم الأول.

الحكم

تولى سليمان القانوني الحكم بعد وفاة السلطان سليم الأول عام 926 للهجرة، وبدأ بتوجيه السياسات في الدولة، علمًا بأن خطاباته كانت تبدأ بآية من القرآن الكريم، وهي قوله تعالى: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).

وفي بداية حكمه، تمكن من فرض هيبة الدولة؛ حيث قضى على الخارجين عليها، وعلى كل من كان يحاول الاستقلال عنها من الولاة، وقد أظهر عزيمته القوية عندما قضى على تمرد الغزالي في الشام، وتمرد أحمد باشا في مصر، بالإضافة إلى تمرد قلندر جلبي في قونية، ومرعش.

إنجازاته

يعتبر عهد السلطان سليمان القانوني عهدًا ذهبيًا للدولة الإسلامية؛ حيث ضمت دولته مجموعة كبيرة من المدن، والعواصم في أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، كما أصبحت دولته تسيطر على كل من البحر الأحمر، والبحر الأسود، والبحر الأبيض المتوسط.

ففي البلاد العربية: ضم كلا من عدن صنعاء، ومضيق باب المندب إلى دولته، واستطاع حماية أفريقيا من الخطر المحيط بهم (خطر الإسبان، والبرتغاليين)، وبقيادة خير الدين بربروس تم ضم تونس إلى دولته، وتمكن من التصدي لتدخلات الصفويين في العراق، وغزا عاصمتهم تبريز في عام 942 هجرية.

وفي أوروبا، سيطر على بلاد القرم الواقعة شمال البحر الأسود، كما استطاع دخول عاصمة صربيا (بلغراد)، وحاصر عاصمة النمسا (فيينا)، وتمكن من السيطرة على جزر متعددة من البحر الأحمر، كجزيرة رودس، وعقد اتفاقية مع فرنسا؛ حتى يضمن وقوفها إلى جانبه في حربه ضد كل من إسبانيا، والبرتغال، والنمسا.

الوفاة

كان سليمان القانوني قد تجاوز عقده السابع عندما اشتد مرضه، وأصبح غير قادر على ركوب الخيل، إلا أن هذا لم يمنعه من مواصلة الجهاد؛ حيث قاد جيشَا؛ للثأر من ملك هابسبورغ الذي أغار على ثغور المسلمين، على الرغم من أن طبيبه لم ينصحه بالخروج.

فقد كان مرضه شديدًا، إلا أنه قال: “أحب أن أموت غازيَا في سبيل الله”، وهذا ما كان له؛ حيث استطاع الوصول إلى مدينة سيكتوار المجرية غازيَا لها، ومظهرًا قوته المعهودة أمام أعدائه، وتوفي في أثناء غزوته لها في عام 1566م.

تعليقات فيس بوك

شاهد أيضاً

أسماء البلتاجي.. الملائكة لا تستحق العيش إلا في الجنة

محمد الصاوي – مؤرخ وباحث أكاديمي “إن الشهادة لا تكفّ يد الظلم عن أرواح الناس وأموالهم، …