أماكن

بيت لحم.. قصة الخلود على مسرح التاريخ

فوق مغارة في شكل سرداب مستطيل أرضه من المرمر، تمتد في شموخ مدينة بيت لحم، مهد ميلاد السيد المسيح ومسرح أحداث حكايته المباركة، لتجتذب الزوار المسيحيين والمسلمين، وتبقى شاهدة على قصة التاريخ وعبق الزمان.

تعتبر بيت لحم قبلة المسيحيين من مختلف الطوائف في العالم، واستمدت شهرة عالمية كونها مدينة الميلاد، التي ولد فيها السيد المسيح في مكان يعرف الآن بكنيسة المهد.

تقع بيت لحم ضمن سلسلة جبال القدس، وترتفع عن سطح البحر 775 متراً.

في العام 1099م خضعت المدينة للحكم الصليبي بعدما دخلتها قواتهم بقيادة تنكرد، فدمر المدينة وأحرقها، ولم يتبق منها سوى كنيسة المهد.

دام الحكم الصليبي للمدينة حتى العام 1187، حيث عادت بيت لحم لأصحابها بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين.

في عام 1917 دخلت بيت لحم مع باقي مدن فلسطين تحت النفوذ البريطاني عقب هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، واتخذها الإنكليز مركزاً لضرب الثوار الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية.

بعد حرب عام 1948، لجأ إلى المدينة قرابة خمسة آلاف فلسطيني نازح من القرى التي شهدت مذابح اليهود في الشمال والشرق،استقروا في ثلاثة مخيمات هي: الدهيشة وعايدة والعزة.

في عام 1949 دخلت بيت لحم تحت الحكم الأردني بعد توقيع اتفاقية الهدنة بين الاحتلال والأردن والسلطة الفلسطينية لعام 1949، واستمرت بيت لحم عربية خالصة حتى عام 1967 حيث احتلتها إسرائيل، إثر هزيمة الأنظمة العربية في حرب حزيران.

معظم سكانها اليوم هم من المسلمين، ولكنها ما زالت موطناً لأحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم على الرغم من تقلص حجمه بسبب الهجرة

تزدهر السياحة في بيت لحم أثناء موسم عيد الميلاد عندما يحتشد الحجاج المسيحيين إلى كنيسة المهد

كنيسة المهد بناها الإمبراطور قسطنطين الروماني، فوق المغارة التي ولد فيها المسيح، ويعتقد أنها أقدم الكنائس الموجودة في العالم

منذ عام 1995 ووفقا لاتفاقية أوسلو، نُقلت السلطات المدنية والأمنية في المدينة إلى يد السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أن الاحتلال يحاصرها عبر سياج خرساني ضخم يعرف بالجدال العازل

وتحت الاحتلال، أصبحت حياة أهل بيت لحم عبارة عن طابور طويل من الجحيم لنيل لقمة العيش.

ويلتهم المدينة جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل بهدف عزل العرب عن التجمعات اليهودية، ليحوّل المدينة العريقة إلى سجن كبير، ويفسد حياة سكانها ومتعة زوارها

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق