مؤتمرات علمية

مؤتمر في غزة يناقش الارتقاء بالخطاب الإعلامي المقاوم

جانب من المؤتمر – مصدر الصورة: مواقع التواصل

ألقى مؤتمر فلسطين الدولي للإعلام الذي انطلقت فعالياته لمدة يومين في 15 و16 أكتوبر 2018، الضوء على المشهد الفلسطيني في الإعلام المحلي والعربي والدولي، وحمل العديد من الرؤى للتغلب على نقاط الضعف الموجود في “إعلام القضيةالفلسطينية” وتعزيز نقاط القوة به، والارتقاء بالخطاب الإعلامي المقاوم على كافة الأصعدة.

المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في فلسطين، نظمته شركة زوون للإعلام والتدريب، بحضور كل من غادة عويس، مذيعة الأخبار في قناة الجزيرة، وأشرف أبو الهول، نائب رئيس تحرير في جريدة الأهرام المصرية، والصحفي دونالد ماكنتاير من صحيفة “إندبندنت” البريطانية، وعدد من الصحفيين العرب والفلسطينيين، وتأمل لجنته التحضيرية بأن يُصبح تقليداً سنوياً.

ناقشت الجلسة الأولى من المؤتمر، معايير تغطية الأخبار الفلسطينية في شبكة الجزيرة باعتبارها الفضائية الأعلى حضورا في الساحة العربية.. وفي هذا المضمار قالت غادة عويس، المذيعة في القناة: “إننا في الجزيرة ننحاز للأخبار الفلسطينية وندعم هذه القضية، لأنه على الإعلام أن يكون موضوعياً وينحاز للحقيقة مهما تكن”.

وأما الجلسة الثانية، فتطرقت إلى حضور أخبار فلسطين في الإعلام الدولي، وألقى الصحفي دونالد ماكنتاير، المتخصص بشؤون الشرق الأوسط بصحيفة “إندبندنت” البريطانية، كلمة تحدّث فيها عن حقيقة التحيز للإعلام الصهيوني على حساب الإعلام الفلسطيني.

وأبرزت كلمة الصحفية الفلسطينية عبير أيوب، ضوابط نقل المؤسسات العربية للأخبار عن الإعلام الصهيوني، مؤكدة أن أبرز تلك الضوابط هي أنه “يمكن أخذ الخبر الذي لا نستطيع الحصول عليه بأنفسنا من المصادر العبرية مع تنقيحها، وفي حالة الاقتباس يجب أن يكون الصحفي ملما باللغة العبرية، ولا يعتمد على الترجمات”.

من جانبها، طرحت وفاء عبد الرحمن، رئيس تحرير شبكة نوى النسوية، تساؤلات حول مهنية الإعلام الفلسطيني المحلي، ومدى التزامه بالمعايير الأخلاقية، قائلة إن “كثير من منصات الإعلام الفلسطيني المحلية غير مهنية للأسف، فأغلبها حزبي ومنحاز، يُروج في معظمه لخطاب الكراهية والشقاق الوطني”.

وحول كيفية تحقيق الإعلام الفلسطيني للمهنية، ترى وفاء عبد الرحمن أن “العمل الصحفي يجب أن يخدم الأهداف الوطنية، وما يحمي إنسانيتنا لأننا نصرُّ على تفوقنا الأخلاقي والإنساني كأصحاب قضية عادلة، وكي نُعيد للإعلام الفلسطيني طابع المهنية”.

بدوره، شارك رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، بكلمة أكد خلالها أبرز مشكلات الإعلام الفلسطيني، وخص منها غياب الاستراتيجية الوطنية الموحدة والرؤية المتفق عليها إعلاميا، وعدم وجود قواسم سياسة إعلامية متفق عليها وفق الحدود الوطنية وغياب قاموس المصطلحات الموحد.

كما أكد معروف أيضا أن من أهم المشكلات التي تواجه الإعلام المقاوم، الارتهان للأجندة الحزبية والفئوية وتوجيهاتها على حساب القواعد والأخلاق المهنية، والخلل البنيوي في المؤسسات الإعلامية الرسمية والحزبية والخاصة، على مستوى مراكز اتخاذ القرار، وأهدافها ومحتواها، بالإضافة لما تتعرض له فرق العمل الفلسطينية من انتهاكات الاحتلال.

وفي ختام المؤتمر، خرجت اللجنة التحضيرية بعدة توصيات مهمة، أبرزها الدعوة إلى اعتبار العام المقبل 2019 عام إنقاذ القدس إعلاميا، عبر دعوة كافة وسائل الإعلام لتكثيف العمل لوضع استراتيجية موحدة، والتواصل مع وسائل الإعلام العربية لإعادة القضية الفلسطينية لصدارة المشهد الإعلامي العربي.

كما طالب المؤتمر بتبني سياسات إعلامية تجسد الوحدة الوطنية وتعُزز الرؤية الوحدوية عبر تقديم رسالة تستند إلى المسؤولية الاجتماعية والوطنية وأخلاقيات العمل الصحفي، والاهتمام بفئة الإعلاميين والإعلاميات الشباب والعمل على توظيف طاقاتهم بعيداً عن الاستغلال مع ضمان حقوقهم المهنية، ودعم جهد نقابة الصحفيين في السعي لتحقيق اتفاقية العمل الجماعي التي تضمن كرامة الصحفي الفلسطيني.

وأكد ضرورة تعزيز وجود الصحفيات داخل نقابة الصحفيين وتمثيلهن بما لا يقل عن 30% في كافة هيئاتها، والوقوف في وجه القوانين والتشريعات والممارسات المقيدة لحريات الرأي والتعبير، ومواجهة الانتهاكات الداخلية بحق الصحفيين، والعمل على إصدار دليل تطبيقي لأخلاقيات النشر، فضلا عن تعيين ناطقين رسميين بلغات مختلفة للتواصل مع الإعلام الغربي وفق ثقافته ولغته.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق