مؤسسة وعي للبحث والتنمية https://awrad.co مؤسسة وعي للبحث والتنمية Fri, 22 May 2020 06:11:08 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.4.1 https://awrad.co/wp-content/uploads/2020/05/cropped-logo2-32x32.png مؤسسة وعي للبحث والتنمية https://awrad.co 32 32 أين يقف العالم من إنتاج لقاح لكورونا؟ إليك أبرز المحاولات المأمولة حول العالم https://awrad.co/coronaviurousweay/ Fri, 22 May 2020 05:58:42 +0000 https://awrad.co/?p=23193 لأن مقدرات الحكومات الآن يتم إنفاقها بالتوازي على المسارين، طرق للكشف عن المصابين، وأخرى لحماية غير المصابين، وهما المساران الوحيدان الواجب سلوكهما لوقف انتشار الجائحة القاتلة حول العالم.

The post أين يقف العالم من إنتاج لقاح لكورونا؟ إليك أبرز المحاولات المأمولة حول العالم appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>






أين يقف العالم من إنتاج لقاح لفيروس كورونا؟





 

في وقت تجاوز فيه عدد مصابي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) 4,347,015 إصابة حول العالم، وتجاوزت الوفيات 297,197، لا يزال الملايين حول العالم يتشوقون لسماع خبر واحد: “اكتشاف لقاح كورونا”، فأين وصل العلماء في تطوير أدوات فحص الفيروس، وأيضا تطوير لقاح ما لمواجهته؟

لماذا الفحص واللقاح تحديدا؟ لأن مقدرات الحكومات الآن يتم إنفاقها بالتوازي على المسارين، طرق للكشف عن المصابين، وأخرى لحماية غير المصابين، وهما المساران الوحيدان الواجب سلوكهما لوقف انتشار الجائحة القاتلة حول العالم.

 

» إشارة البدء

 

في البداية يجب التفريق بين مصطلحي الفحص والوقاية، وهما الجانبان اللذان يواجه العالم مشكلة واضحة فيهما أمام انتشار الفيروس. أدوات الفحص هي الاختبارات التي تجرى للأشخاص الذين يشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، وتهدف لاكتشاف إصابتهم بالفيروس.

أما اللقاح فهو مستحضر يعطى للشخص لتكوين مناعة في جسمه ضد مرض معين، ويتكون من جراثيم المرض (بكتيريا أو فيروسات) التي تم قتلها أو إضعافها، وعند دخولها الجسم فإنها تحفز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة لمرض معين وذاكرة مناعية، بحيث يتذكر جهاز المناعة الميكروب الممْرِض فيقوم بمهاجمته والقضاء عليه فورا عندما يدخل الجسم في المرة اللاحقة.

 

 

هذه أقوى المحاولات الجادة التي تجري في العالم حاليا للبحث عن لقاح فاعل لمواجهة الفيروس:

 

» منظمة الصحة العالمية

 

رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال في مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بمدينة جنيف السويسرية، إن إيجاد لقاح كورونا سيستغرق على الأقل مدة تتراوح بين 12 ـ 18 شهرا، موضحا أن نقص معدات الوقاية الطبية، يشكل أكبر تهديد للجهود الدولية المشتركة فيما يخص إنقاذ حياة الناس.


وبينما لا يزال تطوير لقاح آمن يخضع لاختبارات مناسبة ويحتاج إلى ما بين 12 و18 شهرا على الأقل، أشار غيبريسوس إلى أن الاختبارات جارية حاليا للعثور على عقاقير يمكن استخدامها لعلاج المصابين، مشيرا إلى أن هناك مرضى من النرويج وإسبانيا هم بين أوائل من قرروا الخضوع، لما وصفته المنظمة باختبار التضامن الذي ستتم خلاله مقارنة مدى سلامة وفعالية أربعة أنواع مختلفة من الأدوية أو توليفات أدوية.

 

 

» الولايات المتحدة

في الولايات المتحدة، وافقت هيئة الغذاء والدواء على استخدام فحص جديد لتشخيص فيروس كورونا يتيح الحصول على النتائج بعد خمس عشرة دقيقة، وذكرت شركة آبوت المصنعة للفحص أنها تعتزم توزيع خمسين ألف فحص يوميًا.


وستجرى الفحوصات عبر أجهزة خفيفة ومحمولة تصنعها الشركة ويمكن نقلها بسرعة إلى المناطق الأكثر إصابة بالفيروس، وتتوقع الشركة إنتاج خمسة ملايين فحص كل شهر، حيث يعد الفحص الجديد الأسرع من حيث إظهار النتائج الذي توافق عليه هيئة الدواء والغذاء الأميركية.

» ألمانيا

في ألمانيا يجري معهد ماكس بلانك اختبارا بالمستشفيات لمصل جديد لتحديد مدى فعاليته في مقاومة فيروس كورونا، وكان هذا المصل في الأصل مبتكرا ضد مرض السل، حيث يسعى باحثون بقسم بيولوجيا العدوى بمعهد ماكس بلانك الألماني للأبحاث العلمية، للتحقق من فعالية مصل ابتكره باحثون بالمعهد ويحمل اسم “في بي إم 1002” (VPM1002)، في الحماية من الإصابة بفيروس كورونا.


وسيتم إجراء الاختبار لفاعلية المصل بعدة مستشفيات في ألمانيا على مجموعة من كبار السن، فضلا عن العاملين بقطاع الخدمات الصحية، بعد مناقشة الأمر مع السلطات المختصة. وتم اختيار تلك الفئتين على وجه التحديد لكونهما الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفقا لما ذكره موقع معهد ماكس بلانك.


ويسعى المعهد من خلال تجربة المصل المخصص للحماية من مرض السل إلى توفير حل مؤقت لحين التوصل لمصل خاص بالوقاية من الإصابة بفيروس كورونا. وتعطي فعالية المصل المتزايدة وتمتعه بمقدار مرتفع من أمان الاستخدام أملا في أن يكون قادرا كذلك على تخفيف أعراض الإصابة بعدوى فيروس كورونا.

 

» دراسة ألمانية أخرى

في ألمانيا أيضًا، ستطلق دراسة على أكثر من مئة ألف شخص لمعرفة ما إذا تشكلت لديهم مناعة ضد فيروس كورونا المستجد بما يسمح بتقييم انتشار الفيروس، على ما قالت المتحدثة باسم المعهد الرئيسي المكلف بإنجازها، حيث سيقوم الباحثون بتحليل ما إذا كانت هذه العينات ستفرز أجساما مضادة لكوفيد-19 كدليل لإصابة صاحبها بالمرض وتعافيه منه.


وأوضح جيرارد كروز، الذي يترأس قسم علم الأوبئة في مركز “هيلمولتز”، في حديث للمجلة الألمانية أنه “يمكن إعطاء ما يشبه دفتر لقاحات للأشخاص الذين كونوا مناعة، ما يسمح لهم باستئناف عملهم حتى في ظل استمرار القيود” على الحركة.

» روسيا

الوكالة الطبية البيولوجية الروسية قالت إنها طورت سبعة نماذج أولية للقاحات ضد فيروس كورونا، ونسبت وكالة أنباء (تاس) الروسية في نسختها باللغة الانجليزية إلى فيرونيكا سكافوريتسوفا مديرة الوكالة قولها “حتى اليوم طوّرت الوكالة الطبية البيولوجية الروسية سبعة نماذج للقاحات مهندسة جينيا تم جمعها من بروتينات مدمجة، كل منها يحتوي على محددات مستضدية (مولدة الضد) أي أجزاء تتفاعل مع الفيروس”.


وأضافت أن المهمة الحالية هي اختيار نموذج اللقاح الأكثر فعالية من النماذج السبعة، مضيفة أن اللقاح الذي سيكون جاهزا لن يكون متوفرا قبل 11 شهرا، مشيرة إلى أن العلماء يعتزمون الانتهاء من كل الاختبارات بحلول يوليو/تموز المقبل، ثم الانتقال إلى التجارب قبل السريرية و”نخطط الوصول إلى المرحلة الأولى والثانية بحلول نهاية العام الجاري أو الربع الأول من العام المقبل”، كما تقول.

» إيران

أعلن مدير مركز تنمية التقنية في وزارة الصحة الإيرانية حسين وطن بور أن شركة إيرانية أنتجت معدات أو أجهزة لاختبار وفحص فيروس كورونا وتم طرح هذه المنتجات في الأسواق، وأضاف أن المعدات الجديدة تم تقييمها في معهد باستور الإيراني وتم إصدار تراخيص لإطلاقها في الأسواق، مشيرا إلى أنه في المرحلة الأولى تم إنتاج عشرين ألف من هذه المعدات لفحص فيروس كورونا وأن الشركة الإيرانية المنتجة لديها الإمكانيات لتصدير تلك المعدات إلى سائر الدول.

» تركيا

أعلنت جامعة العلوم الصحية التركية، تطوير علاج جديد لفيروس “كورونا”، وذلك بالتعاون مع شركة “VSY” لصناعة الأدوية والتكنولوجيا الحيوية. بحسب وكالة الأناضول التركية.


وذكر رئيس الجامعة البروفسور جودت أردول في بيان، “قمنا بعمل دؤوب ومتواصل في مجال البحث العلمي ومراقبة انتشار الوباء، وذلك في سبيل تطوير العلاج لهذا الوباء والوصول به إلى مرحلة الإنتاج”.


وأشار إلى أن “العلاج الجديد يحمل اسم (TR-C 19)، وتم تطويره في وقت سابق في المختبر، وأصبح جاهزا للتطبيق على المتطوعين خلال فترة قصيرة بعد الحصول على التراخيص”.

» الدول العربية غائبة

اللافت للنظر في تلك الإحصائية هو غياب أي دور عربي فاعل في تلك المحاولات، وهو ما يعكس واقع البحث العلمي والطبي العربي المتردى، والذي وضعته جائحة فيروس كورونا المستجد أمام اختبار حقيقي لنجاعته وقدرته على مواجهة التحديثات الحقيقية، بعيدا عن بروباغندا الإعلام الحكومي ومسلسلات الإنجازات الخارقة للأنظمة. 

The post أين يقف العالم من إنتاج لقاح لكورونا؟ إليك أبرز المحاولات المأمولة حول العالم appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
مالكوم إكس (الشيخ مالك الشباز).. مناضل مسلم ضد العنصرية الأمريكية https://awrad.co/malcolm-x/ Fri, 22 May 2020 05:55:12 +0000 https://awrad.co/?p=23146 ولد مالكوم إكس (اسمه الأول مالكوم ليتل) يوم 19 مايو/أيار سنة 1925 بمدينة أوماها بولاية نبراسكا الأميركية بين ثمانية إخوة من أب قس في أسرة تعتز بجذورها وانتمائها الأفريقي

The post مالكوم إكس (الشيخ مالك الشباز).. مناضل مسلم ضد العنصرية الأمريكية appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>



مالكوم إكس..

مناضل مسلم ضد العنصرية الأمريكية

سنة 1931 وُجد جثمان رجل أمريكي أسود مقتولا على سكة القطار بمدينة “لانسنغ” بولاية ميتشغان الأمريكية، ووجهت عائلته أصابع الاتهام إلى مجموعة عنصرية متطرفة، ثم دخلت زوجته مصحة للأمراض العقلية بسبب معاناتها من فقدان زوجها، فتفرق الأبناء في مراكز الرعاية الاجتماعية.


أحد هؤلاء الأبناء، وفي تلك الظروف القاحلة المشحونة بالعنصرية والظلم المجتمعي المقنن في الولايات المتحدة الأمريكية، هو مالكوم ليتل، الذي سيصبح بعد سنوات من تلك الواقعة أبرز أميركي أفريقي مناضل من أجل العدل والمساواة.

» المولد والنشأة


ولد مالكوم إكس (اسمه الأول مالكوم ليتل) يوم 19 مايو/أيار سنة 1925 بمدينة أوماها بولاية نبراسكا الأميركية بين ثمانية إخوة من أب قس في أسرة تعتز بجذورها وانتمائها الأفريقي.


اضطرت عائلته إلى تغيير مكان إقامتها أكثر من مرة لتجنب ضغوط وتهديدات العنصريين البيض لوالده القس إيرل ليتل، الذي كان متحمسا لأدبيات منظمة “القومية السوداء” التي كانت تنادي بتفوق العرق الأسود، لكن ذلك لم ينج الأسرة من ملاحقة البيض.

سنة 1931 وُجد جثمان رجل أمريكي أسود مقتولا على سكة القطار بمدينة “لانسنغ” بولاية ميتشغان الأمريكية، ووجهت عائلته أصابع الاتهام إلى مجموعة عنصرية متطرفة، ثم دخلت زوجته مصحة للأمراض العقلية بسبب معاناتها من فقدان زوجها، فتفرق الأبناء في مراكز الرعاية الاجتماعية.


أحد هؤلاء الأبناء، وفي تلك الظروف القاحلة المشحونة بالعنصرية والظلم المجتمعي المقنن في الولايات المتحدة الأمريكية، هو مالكوم ليتل، الذي سيصبح بعد سنوات من تلك الواقعة أبرز أميركي أفريقي مناضل من أجل العدل والمساواة.

» الدراسة والتكوين


تطلع مالكوم اكس لدراسة القانون لكنه ترك المدرسة في المرحلة الثانوية التحضيرية (جونيور هاي سكول) احتجاجا على أستاذ أبيض قال له إن “دراسة القانون هدف غير واقعي بالنسبة لزنجي”.


ترك المدرسة وهو حانق على البيض، رافضا لواقع اجتماعي اعتبره عنصريا وظالما، فرحل إلى بوسطن بولاية ماساشوستس وانغمس في اللهو والمجون، ولعب القمار وترويج المخدرات، فدخل السجن سنة 1946 بتهمة السرقة والسطو المسلح.


أحد هؤلاء الأبناء، وفي تلك الظروف القاحلة المشحونة بالعنصرية والظلم المجتمعي المقنن في الولايات المتحدة الأمريكية، هو مالكوم ليتل، الذي سيصبح بعد سنوات من تلك الواقعة أبرز أميركي أفريقي مناضل من أجل العدل والمساواة.

» دخول الإسلام


كان السجن محطة بارزة في حياته وفي مساره الحقوقي الدعوي، فخلال سنواته السبع فيه بدأ رحلة التثقيف الذاتي مستفيدا من مكتبة السجن، وانكب على مطالعة الكتب الأدبية والقانونية والتاريخية.


وتعرف على أدبيات منظمة “أمة الإسلام” إثر مراسلات مع إخوته (وهي منظمة خرجت من رحم العنصرية ضد السود لتمثل الجانب الآخر من المشهد، حيث قامت على اعتقاد تفوق الجنس الأسود على الأبيض)، فاجتذبته تعاليم إليجاي محمد وأطروحاته في نقد تهميش مجتمع البيض لمجموعة السود وعدم تمكينهم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.


خرج من السجن سنة 1952، وأعلن إسلامه، وأصبح “عضوا مكرسا” في المنظمة واتخذ لقب “إكس” علما لعائلته بدلا من لقب “ليتل” الذي اعتبره اسما عبوديا.

» محطة فارقة


في سنة 1953 عين متحدثا رسميا باسم المنظمة وشغل منصب المفوض في معابد بوسطن وفيلادلفيا ونيويورك وقام بتأسيس مقرات جديدة للمنظمة في ديترويت ونيويورك وأطلق في العام 1957 صحيفة باسم “إليجاي محمد يتكلم” لتكون صوت المنظمة.


استطاع -بما امتلك من جاذبية وحماس وقدرة على التأثير- اجتذاب آلاف السود الأميركيين إلى “أمة الإسلام”، فتضاعف أعضاؤها عشرات المرات في زمن قياسي، وبلغ عددهم ثلاثين ألفا في سنة 1963 بعد أن كانوا نحو خمسمائة عضو في سنة 1952.

» القائد مالكوم إكس


وبفعل نجاحه في استقطاب الأنصار ومستوى الإثارة في طرحه وأفكاره ظهر في أشهر البرامج الإعلامية وشارك في ندوات ومناظرات في أعرق الجامعات الأميركية وصنفته صحيفة “نيويورك تايمز” ثاني أكثر خطيب يحظى بمتابعة الأميركيين في الولايات المتحدة.


وفي يونيو/حزيران عام 1963 قاد إكس مسيرة “رالي الحرية” في منطقة هارلم بنيويورك، واعتبرت المسيرة من أضخم فعاليات حركة الحقوق المدنية بأميركا.

 

» داعية إسلامي

في فبراير/شباط 1964 أقنع بطل العالم في الملاكمة كاسيوس كلاي بالانضمام إلى أمة الإسلام فأعلن إسلامه وبدل اسمه إلى محمد علي.

 
ومن ثم، فاقت شهرة مالكوم شهرة معلمه ومرشده الروحي إليجاي محمد فبدأت الخلافات بينهما، وتعمقت عندما أوقفه عن التحدث باسم “أمة الإسلام” لمدة تسعين يوما حين علق على اغتيال الرئيس جون كنيدي بالقول “إنه (كنيدي) لم يدرك أبدا أن الدجاجات سوف تعود إلى المنزل لتُشوى”.
 

» الرحيل عن “أمة الإسلام”

 

ترك مالكوم أكس جماعة “أمة الإسلام” في فبراير/شباط 1964 وذهب لأداء فريضة الحج فعاد بمنهج جديد لمتابعة النضال في حركة الحقوق المدنية، وبرؤية للإسلام تختلف عن رؤى مرشده السابق.

فقد أثرت فيه رؤيته للمسلمين جنبا إلى جنب، يصلون في صفوف متراصة، ويأكلون من أطباق واحدة، ويتحدثون في مجالس موحّدة، لا تمييز فيها بين الألوان والأعراق.

بدأت دعوته تخرج من دائرة السود الأميركيين لتتوجه إلى مختلف أعراق ومكونات المجتمع الأميركي وأسس منظمة “المسجد الإسلامي” لمتابعة نشاطه الحقوقي.

واصل دعوته ونضاله فأسس “منظمات الوحدة الأفرو أميركية” في محاولة لربط نضال السود الأميركيين بنضال الأمم الأفريقية التي كانت تناضل من أجل التحرر الوطني.

 

» اغتيال مالكوم إكس

اغتيل مالكوم إكس في 21 فبراير/شباط 1965 من قبل ثلاثة مسلحين من منظمة “أمة الإسلام” أطلقوا عليه النار في منطقة هارلم بنيويورك، ودفن بمقبرة “فيرنكليف” في منطقة هارتسدايل بنيويورك.


وخلال السنتين الأخيريتين من عمره انكب على كتابة سيرته الذاتية مع الكاتب “ألكس هايلي”، التي نشرت بعد مقتله بقليل تحت عنوان “السيرة الذاتية لمالكوم”.

The post مالكوم إكس (الشيخ مالك الشباز).. مناضل مسلم ضد العنصرية الأمريكية appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
حال اكتشاف لقاح للفيروس.. هل ستحتكره الدول الكبرى؟ وكيف نضمن توزيعه بعدالة؟ https://awrad.co/%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d9%81-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af/ Fri, 22 May 2020 05:53:34 +0000 https://awrad.co/?p=23362 في وقت تسابق حكومات الدول الغنية وشركات الأدوية ومعامل إنتاج اللقاحات الكبرى حول العالم الزمن بغرض التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا القاتل في أسرع وقت ممكن، تقف الدول العربية “متفرجة” في انتظار أن يعلن أحدهم عن إنتاج لقاح. هذا الغياب العربي عن حلبة الصراع على اكتشاف العلاج، منح شعوبنا الوقت الكافي للبحث عن إجابة لسؤال …

The post حال اكتشاف لقاح للفيروس.. هل ستحتكره الدول الكبرى؟ وكيف نضمن توزيعه بعدالة؟ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>

في وقت تسابق حكومات الدول الغنية وشركات الأدوية ومعامل إنتاج اللقاحات الكبرى حول العالم الزمن بغرض التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا القاتل في أسرع وقت ممكن، تقف الدول العربية “متفرجة” في انتظار أن يعلن أحدهم عن إنتاج لقاح.

هذا الغياب العربي عن حلبة الصراع على اكتشاف العلاج، منح شعوبنا الوقت الكافي للبحث عن إجابة لسؤال مُلح يحتاج لإجابة مسبقة هو : كيف يمكن ضمان إتاحة اللقاح المنتظر للجميع بصورة عادلة حتى يتحقق الهدف ويتم القضاء على الوباء؟

القلق حقيقي

في ديسمبر 2006، رفضت السلطات الإندونيسية تسليم عينات من فيروس إنفلونزا الطيور دون ضمانات بأنها ستستفيد من أي لقاح يتم إنتاجه منها، ووسط تفشي أنفلونزا الخنازير في عام 2009، أمرت الحكومة الأسترالية شركة تصنيع القاح بتلبية طلبها قبل تلبية الطلبات في الخارج، وفي نوفمبر من نفس العام، أعرب مسؤولون من منظمة الصحة العالمية عن مخاوفهم من أن الكارثة التي تنتظرهم حول هذه النقطة أكبر لو كان الوباء أشد فتكاً، بعد أن قامت عدة دول غنية بتأمين اللقاحات التي تحتاجها.

أما في الأزمة الجارية، كورونا، فقد قالت فيها رئيسة مبادرة منظمة الصحة العالمية لأبحاث اللقاحات ماري بول كيني إن الأمور ستكون أسوأ بكثير لو كان الوباء أشد، وسيكون من الصعب خلق قدر من الإنصاف في توزيع اللقاحات، حيث ستكون الحكومات أقل ميلا لمشاركة اللقاح الذي يملكونه.

هل هناك فرصة؟

الحصول على لقاح لعلاج كوفيد-19 في غضون أشهر ليس التحدي الهائل الوحيد الذي يواجهه العالم. إذ سيعقبه تحدٍّ هائل آخر: هو توصيل مليارات الجرعات إلى كل ركن من أركان العالم في وقت تضع فيه الدول مصالحها فوق أي شيء آخر.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ الأمريكية بعنوان: “استراتيجية التخلص من كوفيد-19 تعتمد على حصول العالم بأَسره على اللقاح”، فإن هناك سيناريوهات لجعل اللقاح الذي يجري العمل عليه على قدم وساق حول العالم، متاحاً للجميع بشكل عادل ومتزامن.

وتَجري دراسة مجموعة متنوعة من أدوات التمويل لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من اللقاحات المحتملة وضمان توزيعها بشكل عادل، وتوافق الجهات المصنِّعة في أحد البرامج على تقديم جرعات بأسعار معقولة مقابل التزام الحكومات أو الجهات المانحة الأخرى بالتمويل.

حدث بالفعل

في ظل إصابة أكثر من 3 ملايين شخص بفيروس كورونا، تبدو المخاطر هائلة حتى في ظل احتماء المليارات من الناس بمنازلهم، ويشعر نشطاء الصحة بالقلق من احتكار البلدان الغنية للإمداد العالمي من لقاحات كوفيد-19 إذا نجحت الشركات في التوصل إليها، وهو سيناريو ظهر خلال جائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009.

عدم تمكن دول العالم الفقيرة من الحصول على الدواء يمثل مشكلة مزمنة، فقبل أكثر من عقدين من الزمان، أثار ارتفاع أسعار أدوية فيروس نقص المناعة البشرية ضجة هائلة، حيث مات الملايين في إفريقيا ومناطق أخرى لا تستطيع تحمُّل شرائها؛ مما أدى في وقت لاحق، إلى إنشاء برامج لمساعدة سكان هذه المناطق.

التوزيع العادل

في ظل انتشار كوفيد-19، يسود القلق من أن تقدم الدول الغنية مصالحها الخاصة على الوحدة العالمية، ويُشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انضما إلى منظمة الصحة العالمية في دعوتها إلى التوزيع العادل للقاحات.

بالفعل هناك طرق لمنع احتكار اللقاح من الحدوث، مثل إنشاء مرافق التصنيع في مختلف أنحاء العالم”، وقال تحالف ابتكارات التأهب للوباء، وهي مجموعة مقرها أوسلو تمول عدداً من لقاحات فيروس كورونا التجريبية، إن هذا هو الهدف.

حلول سابقة

مجموعة جافي، وهي مجموعة أوروبية تعمل على مكافحة الأمراض بالبلدان الفقيرة، أنشأت برنامجاً مشابهاً للتصدي للإيبولا في إفريقيا، إذ وقَّعت المنظمة غير الربحية على تعهد شراء بدفع مقدم مع شركة ميرك للأدوية؛ ما أدى إلى توافر مخزون من الجرعات المستخدمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووافقت شركة ميرك في البداية على توفير 300 ألف جرعة من اللقاح المتاح للاستخدام في التجارب السريرية الموسعة أو على أساس طارئ فيما استمرت في تطوير لقاحها، وخفضت سعر لقاحها الخاص بالالتهاب الرئوي بنسبة تصل إلى 90% في الدول النامية، وتعهدت بتوفير 30 مليون جرعة سنوياً لمدة عقد.

أخيرا، فإن الأمل معقود على منظمة الصحة العالمية التي يمكن أن تحاول القيام بدور قيادي في ذلك لكنها في وضع صعب، ويجب أن تبدأ الحكومات في البحث الآن عن عملية عالمية أخلاقية ومنصفة، ولن يكون الأمر سهلاً.

The post حال اكتشاف لقاح للفيروس.. هل ستحتكره الدول الكبرى؟ وكيف نضمن توزيعه بعدالة؟ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
معاناة السجون في رواية “تلك العتمة الباهرة” للطاهر بن جلون https://awrad.co/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7/ Fri, 22 May 2020 05:52:29 +0000 https://awrad.co/?p=23357 هذه واحدة من أبرز ما كُتب في أدب السجون بالمنطقة المغاربية، وإن جاءت نسختها الأساسية باللغة الفرنسية، قبل أن تتم ترجمتها إلى عدة لغات بينها العربية، لغة الشخصيات وأرض الأحداث.. مراكش العاصمة بالمغرب العربي. الرواية كتبها طاهر بن جلون، ونشرها في بيروت باللغة الفرنسية في دار الساقي، بتاريخ 19 ديسمبر 2000، وهي الدار نفسها التي …

The post معاناة السجون في رواية “تلك العتمة الباهرة” للطاهر بن جلون appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>

هذه واحدة من أبرز ما كُتب في أدب السجون بالمنطقة المغاربية، وإن جاءت نسختها الأساسية باللغة الفرنسية، قبل أن تتم ترجمتها إلى عدة لغات بينها العربية، لغة الشخصيات وأرض الأحداث.. مراكش العاصمة بالمغرب العربي.

الرواية كتبها طاهر بن جلون، ونشرها في بيروت باللغة الفرنسية في دار الساقي، بتاريخ 19 ديسمبر 2000، وهي الدار نفسها التي نشرت الطبعة العربية سنة 2002، في 223 صفحة وقام بترجمتها لصالح الدار، بسام حجار.

تحكي الرواية عن رحلة ألم ومعاناة عاشها عزيز ورفاقه في ظلمات تحت الأرض تساوى فيها نور الصباح وظلمة الليل. رحلة مؤلمة ليس للإنسانية فيها مكان، فالحياة فيها فقدت أبسط معانيها، والموت أصبح حلما وغاية.

رحلة داخل زنزانة تشبه علبة مستطيلة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متران وعلوها أربعة أمتار. رحلة تعالت فيها الآهات والصيحات والصلوات طيلة ثمانية عشر عاماً، بدأها ثلاثة وعشرون سجيناً وانتهت بأربع مخلوقات تمشي على أربع من هول ما عاشت ورأت.

عرض فريد

استطاع الطاهر بن جلون ببراعة على لسان عزيز -أحد الناجيين الأربع من سجن تزمامارت  في صحراء المغرب- أن يجعلنا نستشعر معاناة ثلاثة وعشرين سجيناً حُكم عليهم دون محاكمة أن يُرحلوا إلى معتقل تزمامارت ليتحولوا بعدها إلى أرقام، ولتصبح أبسط الأمور التي لا نلقي لها بالاً بالنسبة لهم أحلاماً صعبة المنال؛ فوجبة ساخنة وفراش ناعم وماء نظيف وهواء نقي أشياء لا وجود لها في معتقل تزمامارت.

سرد لنا عزيز معاناته هو ورفاقه في معتقل تزمامارت، بعدما أُلقي القبض عليهم عقب محاولة انقلاب الصخيرات الفاشلة في المغرب عام 1971 بتهمة التخطيط لاغتيال الملك الحسن الثاني – ملك المغرب آنذاك- في عيد ميلاده الثاني والأربعين.

القصة حقيقية

محاولة انقلاب تزعمها بعض الجنرالات العسكريين المغاربة وبالأخص، الكولونيل أمحمد أعبابو قائد مدرسة أهرمومو العسكرية والجنرال محمد المدبوح. عزيز ورفاقه الضباط الذين شاركوا في هذه المحاولة لم يكونوا يعلمون أن أعبابو كان يقودهم لعملية انقلاب، فجل ما أخبرهم به هو أنهم ذاهبون للقيام بمناورة؛ فلم يكونوا سوى أحجار شطرنج بأيدي رؤسائهم لينتهي بهم الحال في معتقل تزمامارت.

عزيز ابن الأب المتهور الذي عاش مهرجاً للملك، والأم المكافحة التي قضت ريعان شبابها في تربية أولادها متناسية غياب الأب الأناني الذي باع أسرته بالرخيص واشترى هواه، أما عزيز الذي حاول أن يهرب من واقعه إلى خيالات وأحلام يتناسى معها آلامه التي تمكنت من كل جزء في جسده، لكنها لم تمنعه من سرد الروايات والقصص إلى رفاقه ليشد من أزرهم ويخفف عنهم ظلمات السجن وظلم السّجّان.

إصرار على المقاومة

وبعيداً عن جدران زنزاته حلقت روح عزيز مراراً تاركةً جسده خلفها في المعتقل لتطوف هي حول الكعبة المشرفة وتشحنه إيماناً، لتعود بعدها إلى جسده ليستطيع أن يكمل معاناته وسط رفاقه الذين لا يشبه أحدهم الآخر، فقد تشابهت زنزاناتهم لكن لم تتشابه نهاياتهم.

الموت لم يكن يفارق تازمامات فرائحته الكريهة تفوح بالأرجاء يصاحبها صياح طير الخبل. الموت في تازمامارت بطيء وأشكاله أكثر إيلاماً يصعب عليك تنبؤها أو حتى تخيلها؛ عقارب وبيوض صراصير وإمساك وغرغرينا وإسهال.

هذه وغيرها كانت أسباباَ حملت معها نهايات أصحابها، لِتختفي جثثهم بعد ذلك تحت الكلس الحارق كأنهم لم يكونوا يوماً وتنتهي معاناتهم.

ورقة وقلم كانت كفيلة أن توصل أصوات المعتقلين إلى الخارج لتصبح بعدها قضيتهم قضية رأي عام انتهت بمحو تازمامارت (معتقل الموت) من الخريطة بعدما بقيت السلطات الرسمية تنكر وجوده إلى حين إغلاقه عام 1991، والإفراج عن الناجيين الأربع بعد سنوات عذاب طالت لتبقى صدى تلاوات واستغاثات عزيز ورفاقه شاهدة على ما حدث وباقية.

The post معاناة السجون في رواية “تلك العتمة الباهرة” للطاهر بن جلون appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
محددات تغطية الفضائيات الإخبارية لجائحة كورونا في عصر الرقمنة (عرض دراسة) https://awrad.co/%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ba%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%a7/ Fri, 22 May 2020 05:49:59 +0000 https://awrad.co/?p=23353 نشر مركز الجزيرة للدراسات تقريرا بحثيًا فريدًا للأكاديمي محمد الأمين موسى، أستاذ الإعلام المشارك بجامعة قطر، بعنوان (محددات تغطية الفضائيات الإخبارية لجائحة كورونا في عصر الرقمنة)، قدّم ملخصًا لاستراتيجيات وأساليب التغطية الإخبارية لجائحة كورونا في بعض الفضائيات الإخبارية، وبحث في محدداتها بالتعامل مع الأزمة التي خلقها انتشار الوباء، ودرس أهمية الإعلام الصحي الفعَّال ودوره في …

The post محددات تغطية الفضائيات الإخبارية لجائحة كورونا في عصر الرقمنة (عرض دراسة) appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>

نشر مركز الجزيرة للدراسات تقريرا بحثيًا فريدًا للأكاديمي محمد الأمين موسى، أستاذ الإعلام المشارك بجامعة قطر، بعنوان (محددات تغطية الفضائيات الإخبارية لجائحة كورونا في عصر الرقمنة)، قدّم ملخصًا لاستراتيجيات وأساليب التغطية الإخبارية لجائحة كورونا في بعض الفضائيات الإخبارية، وبحث في محدداتها بالتعامل مع الأزمة التي خلقها انتشار الوباء، ودرس أهمية الإعلام الصحي الفعَّال ودوره في تجنيب البشرية ويلات الجوائح والأوبئة.

مؤسسة وعي للبحث والتنمية تقدم تلخيصا لأبرز ما جاء بالتقرير البحثي المنشور بتاريخ التاسع من أبريل 2020 (ويمكن الاطلاع عليه كاملا من هنا)، والتي جاءت في خضم الجائحة بعد أشهر من انطلاقها كوباء تفشَّى في إقليم هوبي الصيني لتواكب أسابيع من تغطية الفضائيات الإخبارية لها خلال عام 2020، وفي الوقت الذي يُفترض أن تكون وسائل الإعلام قد قامت بدورها في تثقيف المتلقي بكافة الأمور الصحية ليكون مستعدًّا -معرفيًّا ومهاريًّا- للتعاطي مع أية أزمة صحية.

الجائحة.. تحدٍ جديد

تنطلق الدراسة من جائحة كورونا للنظر في كيفية تعاطي الإعلام مع الأزمات العالمية في عصر رقمي تتدفق فيه المعرفة بوتيرة لم يشهدها العالم من قبل. وتلاحظ أن هذه الأزمة كشفت الثقوب التي تعتري جسد العمل الإعلامي الذي رسَّخ أولويات تجعل السياسي يتصدَّر الاقتصادي والاجتماعي والصحي.

وترى أن التحديات التي واجهتها البشرية في صراعها المستدام للحفاظ على استمرارية الحياة، من خلال مكافحة الأمراض وتجنب الأوبئة والجوائح، تستحق جهدًا تواصليًّا إعلاميًّا أكثر فعالية، تجنبًا لتكرار المآسي الناتجة عن الاستهانة بالمعرفة الإنسانية المتراكمة التي يندر أن تجد طريقها إلى التغطية الإعلامية.

ومن خلال الملاحظة الاستكشافية للشبكة البرامجية لبعض القنوات الفضائية الإخبارية، رصدت الدراسة قلَّة اهتمامها بالبرامج والأخبار التي تتناول صحة الإنسان باعتبارها أساس كافة الأنشطة، لأن ترتيب الأولويات لدى تلك القنوات لا يشمل العناية بالصحة وتثقيف الإنسان حتى يحافظ على نعمة الصحة والعافية وينطلق منها إلى تحقيق التطور والتنمية المستدامة.

إشكالية الدراسة

في هذا السياق، تحاول الدراسة استكشاف المحددات التي تقوم عليها تغطية القنوات الفضائية الإخبارية -باعتبارها في مقدمة الإعلام الجماهيري واسع الانتشار- لجائحة كورونا، وقد لاحظ الباحث أن هذه التغطية يطغى عليها الجانب الكمي والتناول التثقيفي، وكأن هذه القنوات تعمل من خارج سياق هذه الجائحة ولا تتأثر بها، بل ترصدها مثلها مثل كافة الأحداث التي تتصدَّر الأجندة الإعلامية.

وتكتمل الإشكالية بإغراق المشهد الإعلامي من لدن رواد الإعلام الجديد الذين وجدوا في شبكة الويب بصفة عامة، وشبكات التواصل الاجتماعي بصفة خاصة، فضاءات رحبة لإلقاء الرسائل التواصلية المتعلقة بجائحة كورونا، والتي يختلط فيها الغَثُّ بالسمين لينعكس الأمر على سلوك الناس خبطًا عشوائيًّا وتداولًا لمعرفة غير علمية لا يتسع المقام لنقدها وتقويمها.

ومن بين مجتمع الفضائيات الإخبارية اختار الباحث عيِّنة قصدية تشمل أربع قنوات، وهي: قناة “سي إن إن” (CNN)، و”فوكس نيوز” (Fox News) الأميركيتين؛ وقناة “العربية”، وقناة “سكاي نيوز عربية”. ويأتي اختيار هذه القنوات، لكونها قنوات تليفزيونية إخبارية تتوفر على إمكانيات (مالية وبشرية) تجعلها تُبَثُّ على نطاق واسع وتخاطب جمهورًا ينتشر في شتى بقاع العالم، وهذا يتلاءم مع طبيعة جائحة فيروس كورونا.

واقع الإعلام الصحي

في إطار المدخل النظري الذي يُؤَسِّس لفهم علاقة الإعلام بالأزمات والأدوار الإخبارية والتعليمية والإقناعية المنوطة بوسائله لاحتواء آثارها وتداعياتها، لاحظ الباحث أن هناك مفارقة كبرى تتعلق بإعلام الأزمات فيما يخص النظرية والتطبيق.

فعلى المستوى النظري، يمكن تعريف إعلام الأزمة بأنه “الممارسة الإعلامية الملازمة لتخليق الأزمة، والهادفة إلى الحيلولة دون اكتمالها، من خلال نشر الرسائل الإعلامية الهادفة إلى التثقيف والتوعية بمخاطرها وشرح السيناريوهات الكفيلة بتفاديها”. بينما تبدو الممارسة الفعلية لإعلام الأزمات في شكل “تغطية صحافية مواكبة للأزمات ومراحل تطورها وآثارها على الجهات المستهدفة”.

إعلام الأزمة -نظريًّا- هو ممارسة وقائية مستدامة تتغيَّا تربية المتلقين على تفادي وقوع الأزمات عبر الممارسات السليمة، بالإضافة إلى حسن التصرف عندما تحلُّ أزمة خارجة عن السيطرة. بينما إعلام الأزمة الفعلي -كما يبدو في الممارسة ويتجلى الآن في أزمة كورونا- يبدو أكثر تخبطًا وهو يلهث وراء تغطية الأزمة بغرض التقليل من أضرارها ويختفي باختفائها إلى أن تحلَّ أزمة جديدة، وهكذا دواليك.

وهنا، تتجسَّد أزمة إعلام الأزمات في التعامل مع الأزمات باعتبارها أحداثًا عادية تتم تغطيتها أثناء أو بعد حدوثها، أو باعتبارها ظواهر تستوجب التغطية بعد أن تتشكَّل وتظهر وتستفحل، فتكون الحصيلة ملازمة للأزمة والصيرورة جزءًا منها. وهذا يتناقض مع الدور التواصلي الطليعي للإعلام، أو على الأقل يحجِّمه في زمن تمر فيه المعرفة الإنسانية بمأزق الفوضى الناتجة عن سهولة الإلقاء واختلاط الأخبار الصحيحة بالأخبار الكاذبة والإشاعات، وامتزاج العلم الحقيقي بالعلم الزائف.

قصور لافت

يُفسِّر الباحث هذا القصور بأن الإعلام الصحي الفعَّال ليس مجرد أخبار عن اكتشافات دوائية أو نجاحات في اختراع أجهزة طبية أو نقلات نوعية في مجال الجراحة، بل هو اشتغال يومي مستدام في التوعية والتثقيف الصحيين والتربية الصحية القائمة على حسن الطعام وحسن الحفاظ على البيئة وحسن تأهيل الجسد واستخدامه في الأنشطة المختلفة، فضلًا عن التخلي عن العادات الضارة بالجسد والنفس والمجتمع.

ولا تحتاج فعالية الإعلام الصحي سوى إدراك أهميته وخطورة غيابه والاتعاظ بتجارب الماضي واستيعاب اقتصاديات الصحة التي تفوق أي اقتصاديات: فلا اقتصاد عند موت الإنسان أو عجزه عن العمل (والإجراءات التي اتخذتها جلُّ دول العالم والتي قضت بالعزل الصحي وتوقف عجلة الاقتصاد بسبب تفشي فيروس كورونا، خير مثال على أثر الصحة في الاقتصاد).

جوانب القصور

ترى الدراسة أن تحديات الأزمات وتداعياتها، التي قد تشلُّ الحياة، تفرض على وسائل الإعلام التقليدية-المتجددة إعادة النظر في المحددات التي تستند إليها عند تغطية هذه الأزمات لكي تصبح فاعِلة في تجنيب البشرية إمكانية تكرار مثل أزمة جائحة كورونا.

وتمضي شبكات التواصل الاجتماعي نحو الهيمنة على اهتمامات المتواصلين من حيث النشر والتلقي والتفاعل، لذا على وسائل الإعلام التقليدية -وفي مقدمتها القنوات الفضائية- أن تستغل هذه الشبكات في نشر محتوى إعلامي صحي محترف يتلاءم مع الخصائص التواصلية لهذه الشبكات؛ حيث إن لكافة القنوات الفضائية حسابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر ويوتيوب وإنستغرام…) ولكنها في الغالب تُستغل للترويج لبرامج القناة، بدلًا من أن تقدم محتوى خاصًّا بمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

وعندما تضطر القنوات الفضائية لتغطية الجوائح والأوبئة، عليها أن تأخذ الأمر بالعزم اللازم وتعقد الشراكة الفاعلة مع الجهات المعنية لإعلام الناس بما يجب أن يعرفوه بعيدًا عن الإرباك والنشر غير المسؤول والمفتقر لأخلاقيات المهنة الذي قد يجد طريقه إلى شبكات التواصل الاجتماعي. وعليها أن تبيِّن عن سلطة معرفية متراكمة تجعلها مؤهلة لتقديم الإرشادات وممارسة التواصل الإقناعي، ولا تكتفي بتسليط بعض الأضواء على ما يدور في المجتمع وتنشغل بما لا فائدة فيه.

غياب الاستراتيجية

الوباء الذي اجتاح العالم بأسره، اجتاح بدوره وسائل الإعلام وأرغمها على تغيير أجندتها عندما رأت كيف أن فيروس كورونا يلحق الخسائر بالحكومات والمؤسسات والاقتصادات والأفراد، فأصبحت الأخبار والتقارير تنهمر دون استراتيجية تواصلية مستدامة بُنيت على إدراك عميق لأهمية التواصل الصحي الفعَّال الذي يحول دون تفشي الأوبئة وحدوث الجوائح المدمرة. إنها تغطيات مكثفة تصلح لأزمة عابرة سرعان ما تزول ويعود كلٌّ إلى سابق عهده.

الدراسة نبَّهت إلى أن وسائل الإعلام المعاصرة يجب أن تأخذ العبرة من تجربة تغطيتها لجائحة فيروس كورونا، وتعيد النظر في فهمها وتعاطيها مع الإعلام الصحي حتى لا تتكرر مثل هذه الجائحة في عصر تدَّعي فيه البشرية أنها خطت خطوات متقدمة في النمو والتطور بينما يصعب عليها الاستعداد لمخاطر تهددها منذ القِدَم، وتكرر أخطاءها التواصلية.

كما أن الفضائيات الإخبارية وغيرها من وسائل الإعلام مدعوة للاستثمار في مجال الإعلام الصحي، من خلال تعزيز مواردها البشرية بأفضل الكوادر الفاعلة في المجالين الصحي والطبي، وتوفر لهم الإمكانيات اللازمة لتقديم إعلام صحي يقود البشرية إلى مستقبل خال من الجوائح والأوبئة التي يجني بها الإنسان على نفسه جهلًا أو تجاهلًا للسلوك الصحي القويم.

إن الدراسة تعد عرضًا واقعيًا لتفاعل وسائل الإعلام العربية مع جائحة كورونا، علمًا بأن هذه الأشكال تتحدث وتتغير باستمرار، وفقًا لما يطرأ على الساحة من تغيرات وما تعكسه من آثار، بالإضافة إلى كيفية تعامل الحكومات والشعوب معها.

للاطلاع على الدراسة عبر الرابط:

https://drive.google.com/file/d/1nQ9saKy5dPD10VE0SNLynzjS_Gm3YVmg/view

The post محددات تغطية الفضائيات الإخبارية لجائحة كورونا في عصر الرقمنة (عرض دراسة) appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
الكوكب يستعيد أنفاسه.. ما الذي غيّره كورونا في المناخ؟ وكيف حقق نصرًا لصالح البيئة؟ https://awrad.co/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a8-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%87-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1%d9%87-%d9%83%d9%88%d8%b1/ Fri, 22 May 2020 05:48:37 +0000 https://awrad.co/?p=23349 أدخل فيروس كورونا الذي بالكاد يُرى بالمجهر الدقيق جداً، العالم في حالة من الرعب والارتباك، ودفع العديد من دول العالم لعزل نفسها، وإغلاق حدودها، كما جعل البشرية بكل أطيافها العرقية والأيديوليوجية حبيسة منازلها. وبعد أشهر قليلة فقط من ظهور الفيروس في مدينة ووهان وسط الصين، 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019، بدا واضحا أن الإنسانية تخسر، …

The post الكوكب يستعيد أنفاسه.. ما الذي غيّره كورونا في المناخ؟ وكيف حقق نصرًا لصالح البيئة؟ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>

أدخل فيروس كورونا الذي بالكاد يُرى بالمجهر الدقيق جداً، العالم في حالة من الرعب والارتباك، ودفع العديد من دول العالم لعزل نفسها، وإغلاق حدودها، كما جعل البشرية بكل أطيافها العرقية والأيديوليوجية حبيسة منازلها.

وبعد أشهر قليلة فقط من ظهور الفيروس في مدينة ووهان وسط الصين، 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019، بدا واضحا أن الإنسانية تخسر، وأنه لا مستفيد من هذه الجائحة التي تسبب بركود اقتصادي عالمي، وأوقفت أعمال بورصات عالمية، ودفعت المواطنين في الدول المتضررة لاجتياح الأسواق بهدف التخزين وكأنهم مقبلون على مجاعة شديدة.

لكن، في خضم هذه الأحداث، هناك من نظر للأمر من زاوية أخرى، ورأى وجود مستفيد من هذا الوباء العالمي… ألا وهو كوكب الأرض، فلا شك أن تلوث الهواء من المشكلات التي تواجه المدن الكبرى في العالم، والذي تساهم فيه أنشطة بشرية عديدة، منها النشاط الصناعي وحركة المرور الكثيفة.

وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن إغلاق المصانع وخلو الشوارع في بعض البلدان بسبب كورونا جعل من كوكب الأرض “المستفيد الأول”، مؤكدة أن حالة الإغلاق العام الذي شهدته العديد من المدن والدول حول العالم إثر تفشي كورونا جعلنا نرى سماء صافية.

العالم يتغيّر

الصين، التي تعد بؤرة انتشار كورونا، والتي يعرف عن بعض مدنها بأنها من أكثر المدن تلوثا في العالم، أعلنت أن معدل الأيام التي كان في الهواء نظيفا زاد بنسبة 21.5% في فبراير / شباط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التى أصدرتها ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية انخفاضًا حادًا في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين التي تطلقها السيارات ومحطات الطاقة والمنشآت الصناعية فى مدن صينية كبرى بين يناير وفبراير، وذلك بعد انتشار كورونا.

وبحسب تلك الصور اختفت تقريبا السحابات المرئية من الغازات السامة التي عادة تحوم فوق المنشآت الصناعية، وذلك يعود إلى توقف العديد من المصانع عن الانتاج فضلا عن تقييد حركات النقل منعا لانتشار الفيروس.

أيضا، العديد من الدول الأوروبية والعربية، أعلنت عن إجراءات تقيد حرية تحرك المواطنين، ومنع التجمعات وإلغاء فعاليات عديدة، ومنها من أغلقت أماكن الترفيه كمقاهي الانترنت والحدائق العامة، وذلك للحد من انتشار الفيروس. تلك الخطوات المتبعة للحد من كورونا هي عامل اساسي يساهم في تنظيم الهواء ميكانيكي؛ وبالتالي يمكن القول إن هناك تأثير إيجابي لكورونا.

وتفيد نتائج استخلصها باحثون من مركز “أبحاث الطاقة والهواء النقي”، المتخصص في دراسة التَبِعات الصحية لتلوث الهواء، بأن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم بدوره عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت هي الأخرى، بنسبة 25 في المئة بسبب الإجراءات المُتخذة لاحتواء التفشي الوبائي لفيروس كورونا المستجد.

وفي الهند، أدى حظر التجول الذي فُرِضَ في مختلف أنحاء البلاد في الثاني والعشرين من مارس/آذار، إلى أن يصل مستوى التلوث بسبب ثاني أكسيد النيتروجين إلى أدنى مستوياته خلال فصل الربيع على الإطلاق، وفقا لمركز “أبحاث الطاقة والهواء النقي”.

أما في أمريكا الشمالية، وهي إحدى أكثر البقاع التي تشكل مصدرا للتلوث في العالم، فستشهد تطورات مماثلة على الأرجح، بالتزامن مع بدء حالة انكماش اقتصادي واسعة النطاق في مختلف أنحائها.

الآثار واضحة

فيما يبدو أن كوكب الأرض بدأ يتنفس الصعداء ببطء من تأثير الأنشطة البشرية عليه، بعد أن أجبر فيروس “كوفيد-19″، مليارات البشر على البقاء في منازلهم، ليلمس العالم حالة الشفاء التي حدثت للأرض بعد الانخفاض المطرد في تلوث الهواء وعودة الطبيعة تدريجيًا إلى جمالها.

وشوهد تحسن على كوكب الأرض على مدار الفترة الماضية في عدد كبير من البلدان، فانخفضت معدلات التلوث في الهند بسبب إغلاق البلاد وإجبار المواطنين على البقاء في بيوتهم خشية تفشي فيروس كورونا، ما جعل المواطنون يشاهدون السماء زرقاء ويتمتعون بهواء نقي خال من شوائب التلوث التي اعتادوا عليها منذ سنوات طويلة، وتمكنوا من رؤية جبال الهيمالايا لأول مرة منذ عقود.

وفي فينيسيا استطاع السكان مشاهدة البحيرة والسمك داخلها بعد خلوها من الرواسب، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية انخفاضا ملحوظا في نسبة ثاني أكسيد النيتروجين في أجواء مدن صناعية كبيرة في أوروبا مثل بروكسل وباريس ومدريد وميلانو وفرانكفورت، خلال الفترة بين 5 و25 مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي الصين التي تُعد أكبر مصدر للانبعاثات الملوثة للهواء في العالم، سُجل انخفاض ملحوظ في انبعاث ثاني أكسيد النيتروجين في المناطق الحضرية، بعدما فرضت الحكومة الصينية حظرًا صحيًا عامًا للحد من انتشار فيروس كورونا.

درس كورونا الأكبر

لا يعني تلك التطورات الإيجابية أن محاربة الانبعاثات الغازية المُسببة لظاهرة الاحتباس الحراري تستلزم أن يواجه العالم أزمة صحية حادة كتلك التي يمر بها الآن. لكن ما يحدث حاليا، يجب أن يمنحنا سببا للتفكير مليا في تأثير الأنشطة البشرية – بما في ذلك التنقل والسفر والترحال – على طبيعة الوضع على سطح كوكبنا.

وأدى فرض قيود على السفر والتنقلات غير الضرورية، إلى أن تُبقي شركات الطيران طائراتها على الأرض، ما أفضى إلى أن تقلص هذه الشركات عدد رحلاتها الجوية بشكل حاد، أو تُوقِفُها بشكل كامل، رغم أن البيانات التي تكشف التأثيرات التي خلّفها تقليص حركة الطيران على البيئة، لم تُنشر بعد، فإننا ندرك بالفعل أن ذلك أحدث أثرا كبيرا على الأرجح.

تجدر الإشارة إلى نتائج دراسة أُجريت عام 2017 بالشراكة بين مركز دراسات الاستدامة في جامعة لوند السويدية وجامعة بريتيش كولومبيا الكندية ، أفادت بأن بمقدور كل فرد منّا، اتخاذ ثلاثة قرارات ذات طابع شخصي، من شأنها إحداث تقليص سريع في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وهي تقليل حركة السفر بالطائرات والسيارات، وكذلك استهلاك اللحوم.

العالم يحتفى بعودة الأرض

موقع البحث “جوجل” احتفل نهاية أبريل الماضي بمرور 50 عامًا على الاحتفال بيوم الأرض العالمى، الذى يوافق 22 إبريل من كل عام، ونشر على صفحته الافتتاحية، مقطع فيديو يظهر النحلة التي تعد من أهم الحشرات، مؤكدا أن هذه الصغيرة يعتمد على تلقيحها ثلث محاصيل العالم، وأكثر من 85% من نباتات العالم المزهرة.

على أي حال، لا شك أننا بحاجة إلى إدخال تغييرات كبيرة على الطريقة التي نتنقل بها عبر العالم، إذا كنا نرغب في تحقيق الهدف المنصوص عليه في اتفاق باريس للمناخ، بشأن احتواء ارتفاع درجة حرارة الأرض بحلول عام 2030، بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية أكثر من المستوى الذي كانت عليه، في عصر ما قبل الثورة الصناعية.

The post الكوكب يستعيد أنفاسه.. ما الذي غيّره كورونا في المناخ؟ وكيف حقق نصرًا لصالح البيئة؟ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
السخرية في مواجهة كورونا.. لماذا تلجأ الشعوب العربية إلى “النكتة” في هذه الأوقات؟ https://awrad.co/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%84%d8%ac%d8%a3-%d8%a7%d9%84/ Fri, 22 May 2020 05:46:42 +0000 https://awrad.co/?p=23345 فيما يواجه العالم جائحة وبائية هي الأشد منذ عقود طويلة، تتحصن الشعوب العربية بحالة من السخرية وإطلاق النكات على فيروس كورونا المستجد، في ظل الظروف المتواضعة التي تواجه بها حكوماتهم الوباء، وتعرّض اقتصادات بلدانهم المرهقة أصلاً لحالة من الركود التام، مع فرض معظم الدول هذه لحظر التجول خشية تفشِّي العدوى. لكن السؤال الذي يفرض نفسه …

The post السخرية في مواجهة كورونا.. لماذا تلجأ الشعوب العربية إلى “النكتة” في هذه الأوقات؟ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>

فيما يواجه العالم جائحة وبائية هي الأشد منذ عقود طويلة، تتحصن الشعوب العربية بحالة من السخرية وإطلاق النكات على فيروس كورونا المستجد، في ظل الظروف المتواضعة التي تواجه بها حكوماتهم الوباء، وتعرّض اقتصادات بلدانهم المرهقة أصلاً لحالة من الركود التام، مع فرض معظم الدول هذه لحظر التجول خشية تفشِّي العدوى.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا، ما سبب لجوء الشعوب العربية لهذا الأسلوب في مواجهة وباء قاتل؟ وكيف كانت تجارب بعض الشعوب في السخرية والتندر على الوباء وعلى الظروف الراهنة الصعبة التي تمر بها أوطانهم؟ وإذا كانت محاولة لتبديد المخاوف منه، فهل يمكن أن تنجح؟

سلاح يجمعنا

ببساطة، نحن كشعوب عربية، غير قادرين على إيقاف العدوى التي تنتشر بيننا، ومضطرون لتحمُّل هذا الواقع ونحن عاجزون ومعزولون في منازلنا. لذا نجد أن النكتة الآن هي درعنا الواقي الأكثر فاعلية، وبالتالي، نحن بالضحك نستطيع استعادة بعض السيطرة والتواصل، لأن الضحك هو في الأساس صوت اجتماعي يربط الناس معاً.

وفي عالمنا العربي، الذي يعيش منذ نحو 100 عام حالة من عدم استقرار، بسبب الاستعمار وتتابع الحروب والأزمات السياسية والاقتصادية التي لا تنتهي وغياب حالة الديمقراطية، كما تقول مجلة ذي أتلانتك الأمريكية، فإن الكثير من الشعوب العربية يرى أن الأصعب من هذه الأيام قد مرّ عليهم، وهذا الفيروس الذي بات يرعب العالم هو مجرد “سبب من أسباب الوفاة الكثيرة” في عالمنا العربي.

“اضحك في وجه الفيروس”

مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي حظيت بتدفق هائل من النكات حول فيروس كورونا، رآها كثيرون أنها أحد سبل مواجهة المرض، وأن الناس يجتمعون عليها ضد الوباء، ويستعيدون تواصلهم البشري الذي أجبروا على فقدانه بسبب الحجر المنزلي. في حين حذر البعض الآخر من التمادي بموجات السخرية والنكات، لأنها قد تؤذي مشاعر المصابين، وأنه علينا أن نكون حذرين أيضاً من تحول الفكاهة ضد الضعفاء أو المرضى، أو الأقليات الذين قد يتم اتهامهم بالتسبب في الأزمة.

نرصد لكم في هذا التقرير بعض النماذج من دول عربية تعاملت بسخرية مع انتشار فيروس كورونا لديها:

مصر.. “تهزيق” الفيروس

في مصر، البلد الذي يتعامل أهله بكثير من السخرية والفكاهة مع الأزمات على الدوام، دشَّن ناشطون عدةَ وسومٍ ساخرة تتناول الأخبار المتلاحقة ببعض من الكوميديا السوداء، منتقدين ما وصفوه بالتعتيم الحكومي والتعامل الرسمي مع الأزمة، وتكميم أفواه الصحفيين المنتقدين للأرقام الرسمية.

واعتبر مغرِّدون أن اتساع نطاق السخرية والتشكيك في البيانات الحكومية حول محدودية انتشار الفيروس في مصر في بادئ الأمر؛ هو ما دفع دولاً عديدة إلى تصنيف مصر كبؤرة خطر وبلد مصدر للإصابات رغم عدم إعلان مصر تسجيل إصابات بعد؛ مما أدى إلى حظر دخول المصريين في كثير من الدول.

كما علَّق مغرِّدون بسخرية على قرار الحكومة المصرية تقديم مساعدات طبية لدول أخرى كإيطاليا، في حين أن الشعب المصري هو بأمسّ الحاجة لهذه الأدوات، معتبرين أن الكثير من المستشفيات في مصر أماكن غير صالحة للعلاج أصلاً، وهناك نقص حاد في معدات الكشف عن الإصابات في البلاد، وأن الأرقام ستكون أضعافاً مضاعفة عما هو معلن لو تم إجراء الفحوصات بشكل أوسع.

وأطلق المصريون مبكراً سيلاً من النكات على تصرفات وزيرة الصحة هالة زايد، عندما توجهت الوزيرة إلى المستشفى المخصص للعزل الصحي مرتدية الكمامة بطريقة خاطئة، ورغم تأكيدها أن الأمر كان مجرد تجربة، فإن ذلك لم يشفع لها، وتعرضت لسيل من التغريدات والرسوم الساخرة. كما غردوا بسخرية من إيفاد الوزيرة للصين، في تصرف لم يقُم به مسؤول في أي دولة؛ خشية تفشِّي الفيروس.

في حين تندَّر نشطاء مواقع التواصل على مظاهرة خرجت في الإسكندرية ضد فيروس كورونا، منتقدين التجمع في الشارع في الوقت الذي ينادي فيه الجميع بضرورة التزام المنازل لمكافحة انتشار الفيروس، حيث اعتبروا هذا التجمع بؤرة للعدوى وانتقال الفيروس.

الجزائر.. نكات صحراوية

تنوعت ردود الفعل تجاه حالة الفزع التي صاحبت المجتمع الجزائري، عقب تفشي وباء كورونا في البلاد، منها ما كان طريفاً وساخراً، وآخر غريباً. ورغم حالة الفزع التي أصابت المجتمع، عقب ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، فإن البعض وجدها فرصة لإيجاد روح الدعابة والطرافة.

ومن ضمن اللقطات الطريفة التي تداولها ناشطون، صورة لرجل ارتدى قناعاً من البصل عوضاً عن القناع الطبي. كما تغيرت بعض العادات خلال أيام الحجر المنزلي، فانتشرت صور لرجال يطبخون بدل زوجاتهم، أُرفقت بتعليق ساخر: “قشر الجلبانة خير ما تروح للجبانة” أي: “قم بتقشير البازلاء بدل أن تذهب إلى المقبرة”.

وفي تعبير احتجاجي على رفع أسعار مواد الوقاية الطبية، مثل الكمامات والقفازات، تداول ناشطون جزائريون فيديو لشاب تجوَّل في العاصمة الجزائر، مرتدياً كيساً بلاستيكياً أخضر اللون، وذا حجم كبير، عوضاً عن ارتدائه الأدوات الوقائية المعروفة (القفازات والكمامات).

وفي حين تفاعل ناشطون مع الأوضاع التي آلت إليها بلادهم في أيام كورونا بنوع من السخرية والتهكم، رفض البعض التعاطي مع ذلك، كما وجهت انتقادات لقناة خاصة، مؤخراً، انتحل صحفيوها صفة أطباء، ونزلوا إلى شوارع مدينة وهران (غربي البلاد)، لتصوير برنامج كاميرا خفية حول كورونا، تحضيراً لبثه في شهر رمضان. وعمد أصحاب البرنامج إلى فحص المارة والادعاء بأنهم مصابون بكورونا، ما خلَّف غضباً واستياء في أوساط الجزائريين.

لبنان.. “كورونا السلطة”

تعاني لبنان من أوضاع اقتصادية صعبة للغاية وربما كارثية، وقد جاء وباء كورونا ليزيد الطين بله من أوضاع اللبنانيين، حيث أعلنت الحكومة اللبنانية في مطلع مارس/ آذار، عن تخلّفها عن دفع الديون للمرّة الأولى في تاريخ البلد، ما يُعدّ شبه إعلان إفلاس. إلى جانب ذلك كله، تفتقر البلاد إلى بنى تحتيّة، ويعاني القطاع الصحي من مشاكل متراكمة، ونقص في الإمدادات والأجهزة والمعدات.

وسط هذا كله، واجه اللبنانيون وصول الفيروس لبلادهم بحالة من الكوميديا السوداء، إذ رأى البعض أن هذه “نهاية العالم” و “بدء القيامة” بالنسبة لهم، في حين اعتبر آخرون أن فيروس كورونا غير مرغوب فيه في لبنان، لأن البلاد تعاني بالأصل من “كورونا السلطة”.

وتأثر التفاعل مع الفيروس أيضاً بالحراك السياسي الذي ظل يشهده لبنان لعدة أشهر قبل وصول فيروس كورونا إليه، منتقدين أيضاً الحضور البارز لإيران في المشهد السياسي اللبناني حتى في ظل كورونا. ففي البلد الذي عرفت أول إصابة الطريق إليه عن طريق شخص قادم من إيران قبل أن تتوالى الحالات، ركز بعض رواد مواقع التواصل على هذه النقطة وتعاملوا أيضاً معها بسخرية. فقد كتب أحدهم على فيسبوك معلقاً: “حتى إنت يا كورونا؟ كل العالم إجاهم كورونا من الصين إلا نحنا إجانا من إيران!”.

في النهاية، قد ترسم لنا حالة الفكاهة والسخرية في التعامل مع هذا الوباء في العالم العربي أنه ما تزال النكتة تجمع شعوبنا وتقرب فيما بينها على اختلاف المنابع والأصول والمعتقدات واللهجات، لتشكل النكتة الجماعية سلاحاً في وجه الخوف والهلع من المرض، ولتؤكد لنا أننا جميعاً متشابهون في الألم والمحنة، ومواجهة البلاء والوباء الذي لم يفرق بين أحد، وعمّ البلاد من أقصاها لأدناها.

The post السخرية في مواجهة كورونا.. لماذا تلجأ الشعوب العربية إلى “النكتة” في هذه الأوقات؟ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
الحرب الإنجليزية الزنجبارية.. أسرع حرب في التاريخ https://awrad.co/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%b9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8/ Fri, 22 May 2020 05:42:33 +0000 https://awrad.co/?p=23341 صباح يوم 27 أغسطس من عام 1896م، حدث أمر فريد في عالم السياسة، سجلته الموسوعات التوثيقية كأقصر حرب التاريخ الإنساني؛ إذ استمرَّت مدّة لا تتجاوز 43 دقيقة فقط، وهي حرب اندلعت بين المملكة المُتَّحِدة، وزنجبار الأفريقية، بعد وفاة السُّلطان حمد بن ثويني، حيث كان البلد يُحكم من سلاطنة عمان، ويتكلم شعبه اللغة العربية. ورغم قصر …

The post الحرب الإنجليزية الزنجبارية.. أسرع حرب في التاريخ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>

صباح يوم 27 أغسطس من عام 1896م، حدث أمر فريد في عالم السياسة، سجلته الموسوعات التوثيقية كأقصر حرب التاريخ الإنساني؛ إذ استمرَّت مدّة لا تتجاوز 43 دقيقة فقط، وهي حرب اندلعت بين المملكة المُتَّحِدة، وزنجبار الأفريقية، بعد وفاة السُّلطان حمد بن ثويني، حيث كان البلد يُحكم من سلاطنة عمان، ويتكلم شعبه اللغة العربية.

ورغم قصر مدة تلك الحرب، إلا أن آثارها كانت كبيرة جدا، حيث مثلت ضربة البداية في انحسار الحكم العربي للجزيرة، اختفاء اللغة العربية كليا عنها، لتصبح لغتها الرسمية الآن السواحلية جنبا إلى جنب مع اللغة الإنجليزية لغة المستعمِر.

صافرة البداية

كان السلطان حمد بن ثويني البوسعيدي موالي للبريطانيين، وبعد وفاته حيث استولى ابن عمه ونسيبه خالد بن برغش على الحكم، الأمر الذي اعتبره البريطانيون تمرداً عليهم، حيث كانوا يميلون لتولية السلطة لحمود بن محمد.

وبحسب بنود معاهدة عام 1886 فإن حالة ارتقاء عرش السلطنة تكون بموافقة القنصل البريطاني، لذا فإن خالد لم يفِ بتلك الشروط مما اعتبره البريطانيون إعلان حرب، وأرسلوا إنذاراً نهائياً إلى خالد بن برغش ليتنازل عن الحكم.

إلا أن برغش رفض طلبهم وشكل جيشاً تعداده 2,800 رجل معهم يخت مسلح للسلطان كان راسياً في الميناء، وأوكلت لهذه القوة مهمة تحصين القصر، وانتهت مدة الإنذار في تمام الساعة 09:00 بتوقيت شرق إفريقيا يوم 27 آب/أغسطس.

الحرب تنطلق

خلال هذا الوقت جهز الإنجليز 3 طراريد وزورقي مدفعية، و150 بحاراً من البحرية الملكية بالإضافة إلى 900 من الجنود الزنجباريين، وتجمعوا في منطقة الميناء. كان آمر البحرية الملكية الأميرال هاري راوسون، بينما خضع الجيش الزنجباري لإمرة العميد في الجيش الزنجباري لويد ماثيوز.

أما القوة التي أعدها السلطان خالد لحماية القصر فقد كانت مكونة من المتطوعين المدنيين وحرس القصر السلطاني بالإضافة إلى المئات من العبيد والخدم. تمترس المدافعون خلف بعض القطع المدفعية والرشاشات الموجودة أمام القصر والموجهة صوب السفن البريطانية.

بحلول الساعة 09:02 من صباح 27 آب/أغسطس بدأت سفن الجيش الملكي بقصف القصر وتدمير مدفعية المدافعين، وتم إغراق اليخت السلطاني مع سفينتين صغيرتين بواسطة قوة من البحرية، وحصل بعض إطلاق النار المتقطع باتجاه القوة الزنجبارية الموالية للبريطانيين لدى تحركها باتجاه القصر وتم قصف العلم المرفوع أعلى القصر. أعلن وقف إطلاق النار عند الساعة 09:40.

نهاية الحرب

تكبدت قوات السلطان حوالي 500 شخص ما بين قتيل وجريح، ولم يخسر البريطانيون سوى جريح واحد من البحارة. تراجع السلطان فاراً إلى المستشار الألماني حيث حصل على حق اللجوء ونفي إلى دار السلام في تنجانيقا.

قام الإنجليز بتنصيب السلطان حمود بن محمد على الحكم وشكلوا له حكومة إسمية. أنهت تلك الحرب زنجبار كدولة لها قدر من الاحترام وبدأ عصر من الهيمنة البريطانية المباشرة عليها، والتي انتهت بعد أعوام بانحسار الحكم العماني لها، وانقطاع اللسان العربي فيها كليّا.

من السيادة إلى تبعية المحتل

تقع جزيرة زنجبار بالقرب من ساحل تنجانيقا في المحيط الهندي، وقد كانت دولة ذات سيادة أما الآن فهي تتبع تنزانيا. خضعت زنجبار للبرتغاليين ابتداءً من عام 1499م ثم جاء العمانيون الذين أخرجوهم من الجزيرة فخضعت لهم منذ عام 1698م وحتى عام 1858م عند مجيء السلطان ماجد بن سعيد فأعلن استقلال سلطنة زنجبار عن عمان.

وقد شجعت بريطانيا ذلك الاستقلال ففصلت الجزيرة بممتلكاتها المطلة على الساحل الإفريقي عن سلطنة عمان بممتلكاتها على الساحل الآسيوي. فأصبحت مدينة زنجبار هي العاصمة ومقر الحكم حيث قصر الحكم المطل على ساحل البحر، والذي يتكون من: بيت الحكم وقصر العجائب وبينهما قصر الحريم، ويُعتبر أول مبنى في شرق إفريقيا تصل إليه الكهرباء. وتم بناءه من الخشب المحلي، لذا فهو ليس مصمما كبناء دفاعي. والمباني الثلاث متجاورة ومرتبطة بجسور من الخشب تمر فوق الشوارع الواقعة تحتها.

الإنجليز يحتلون البلد

كان للإنجليز تاريخ طويل من التفاعل مع زنجبار، وقد اعترفت دولتهم بسيادة الجزيرة وسلطنتها عام 1886م. وذلك لمحاولتهم الإبقاء على علاقات صداقة مع تلك الدولة وسلطانها. وكذلك كان الألمان أيضاً مهتمين بشرق أفريقيا، لذا فقد تنافست تلك القوتان للسيطرة على حقوق التجارة ومناطقها في هذا الجزء من القارة أواخر القرن التاسع عشر.

بعد تلك الحرب القصيرة في زنجبار لم يحدث أي شكل من أشكال العداء ضد هيمنة الإنجليز خلال فترة حمايتهم للجزيرة والتي دامت 67 سنة. تُعد تلك الحرب التي دامت حوالي أربعين دقيقة أقصر حرب في التاريخ المكتوب.

 

يمكنك من خلال الوثائقي التالي معرفة معلومات أكثر عن تلك الحرب:

https://www.youtube.com/watch?v=XqHi50YdAQQ

 

The post الحرب الإنجليزية الزنجبارية.. أسرع حرب في التاريخ appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
(2) خطاب المأساة الساخرة عن الثورة والثروة.. قراءة في كتاب “يا ثورة ما تمت” لــ / محمد المعتصم https://awrad.co/2-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1/ Fri, 22 May 2020 05:07:09 +0000 https://awrad.co/?p=23332 يمثّل كتاب “يا ثورة ما تمت”([1]) للكاتب الصحفي محمد المعتصم([2]) لونا مما يسمى المقال السياسي الساخر، أو كما نعت المؤلف كتابه على الغلاف: “أدب ساخر لواقع أكثر سخرية”، ليحدد الشكل الأدبي الذي انتهجه في صياغة نصوص كتابه. وقد تحقق في الكتاب اللون الأدبي الساخر، الذي يتوخى من السخرية أن تكون سلاحا حادا للتعبير عن الغضب …

The post (2) خطاب المأساة الساخرة عن الثورة والثروة.. قراءة في كتاب “يا ثورة ما تمت” لــ / محمد المعتصم appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
يمثّل كتاب “يا ثورة ما تمت”([1]) للكاتب الصحفي محمد المعتصم([2]) لونا مما يسمى المقال السياسي الساخر، أو كما نعت المؤلف كتابه على الغلاف: “أدب ساخر لواقع أكثر سخرية”، ليحدد الشكل الأدبي الذي انتهجه في صياغة نصوص كتابه.

وقد تحقق في الكتاب اللون الأدبي الساخر، الذي يتوخى من السخرية أن تكون سلاحا حادا للتعبير عن الغضب المكبوت في النفوس نحو الواقع السياسي المهترئ، وهي طريقة بديعة لتنبيه أهل الحكم إلى ظلمهم والإشارة إلى أهل الشر من حاشيتهم، وهي أيضا لون من ألوان المقاومة الإبداعية لتسلُّط السلطة وأعوانها ([3]).

وتبدو المفارقة في كون الأدب الساخر كمفهوم –مضخِّما- لظواهر تحدث في الواقع، ومن ثم يأخذها لتكون مادة للسخرية، إلا أن الكاتب يلحّ على أن واقع المجتمع في مصر أشد سخرية مما نظن، ففيه من المتناقضات ما يدفعنا إلى الضحك إلى حد الاستلقاء على الظهر، غير مصدقين لما يحدث، بل غير متوقعين ما حدث، ولكنه في النهاية يحدث ويحمل الأغرب في حدوثه، وهكذا تكون عبارة المؤلف صادقة في نعت المجتمع المصري في سنواته الأخيرة قبيل ثورة 25 يناير 2011، حيث عاش المصريون في حالة من العبث السياسي لا مثيل لها تتمثل في مساعي مبارك لتوريث السلطة لنجله جمال، بل إن النجل نفسه كان يتم التعامل معه على أساس أنه الرئيس القادم، وأضحت المجالس الخاصة تتناقل كلام سوزان مبارك بأنها راغبة في أن تصبح عائلة مبارك عائلة رئاسية، يتم توارث السلطة فيها، أسوة بعائلة الأسد في سورية، وتوارث السلطة في بيونج يانج (كوريا الشمالية)، من خلال عائلة الجد كيم إل سونغ (توفي 1994)، ثم تسليم الحكم لابنه كيم جونغ إل، (توفي 2011)، ومن ثم تسلم الحفيد كيم جونغ أون والذي لا يزال يحكم إلى يومنا بالحديد والنار، ويتزعم الحزب الشيوعي ذا العقيدة اللينينية، والشعار المرفوع عند التوريث هو أن الابن أو الحفيد الوريث يحمل فكر أبيه وجده وقدراتهما ومهاراتهما. وبالمناسبة هي نفس الحجة التي رفعها نظام الأسد في سورية، بعدما تم تعديل الدستور ونقل الحكم إلى الابن بشار العام 2000. وأيضا كانت حجة نظام حسني مبارك، في الترويج للابن، الذي هو امتداد لحكمة الأب وذكائه وقدراته.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد إلى توريث المناصب والوظائف العليا -في دائرة المقربين من النظام- للأبناء والأحفاد أيضا، ووجدنا وزارات مثل الشرطة والخارجية والقضاء عمل فيها الجد ثم أبناؤه ثم أحفاده، وبعضهم كانت لهم “كوتة” تحق تعيين أبنائهم.

وحتى الوظائف الدنيا كانت تتم بالتوريث مثل الخفراء وضباط الصف، فالشعار المرفوع: “من له ظهر لن يُضرَب على بطنه”، وقد نعتت الأدبيات السياسية نظام الحكم في نهاية عهد مبارك بأنه إدارة للفساد، وليس فساد الإدارة، مع تزاوج السلطة مع رجال الأعمال، وتوزيع المنافع والمنح والأعطيات، بلا رقيب من قضاء أو برلمان أو صحافة حرة.

عنوان الكتاب “يا ثورة ما تمت” يمثل تناصا مع التعبير الشعبي الدارج “يا فرحة ما تمت”، فثورة 25 يناير 2011م، أوجدت فرحة عارمة لدى المصريين، عندما شعروا أن بإمكانهم التغيير بأنفسهم، دون تدخل قوى خارجية أو انتظار الزعيم المخلص أو حركة سياسية تقودهم، وكم كانوا سعداء وهم يرون سلطة مبارك –ذي الثلاثين عامًا في سدة الحكم- تتهاوى أمام حشودهم، التي أعجزت رجال شرطته، وجعلت الجيش يقف –وإن ظاهريًا- على الحياد، ممتنعا عن إطلاق النار على الثوار. لقد كانت أجواء مثالية، وإن لم تدم، فالثوار لا يعرفون ما يمكن أن يفعله دهاقنة السياسة، ويكتفون بالشعارات الثورية المثالية، والروح الطوباوية المنفصلة عن واقع السياسة في مصر، والقوى المتحكمة فيها، ناهيك عن القوى الإقليمية والدولية.

أسفل العنوان الرئيس للكتاب جاء عنوان فرعي مفاده: “عن الثروة التي ضاعت والثورة التي على وشك”، وكما نرى فإن هناك جناسا ناقصا بين الثروة والثورة، فالأولى تشير إلى ثروات الوطن ومئات المليارات التي نهبها مبارك ونظامه، واحتوتها بنوك سويسرا وغيرها، بينما كان الخطاب السياسي الرسمي بأن الدولة مدانة، وعلى الشعب أن يتحمل الفقر، لأن السبب في كل ذلك الزيادة السكانية، تلك الشماعة التي عاد إليها نظام السيسي الآن، ليبرر فيها معدلات الفقر المرتفعة، بأن الزيادة السكانية تأكل معدلات التنمية، فالنظام بريء، وإنما المشكلة هي الشعب، الذي لا يعرف كيف يتحكم في نسله. علما بأن المورد الأساسي لمصر من العملة الأجنبية يتمثل في تحويلات أبنائها العاملين في الخارج، وعددهم يزيد عن عشرة ملايين نسمة، وتلك مفارقة.

جاء غلاف الكتاب مدهشا في تكوينه، معبرا عن مضمون الكتاب ورسالته، فالثلث العلوي باللون الأحمر رمز دماء الثوار المنثالة في الميادين، ورمز أيضا لدماء الشهداء من أبناء الشعب المهدرة بالتعذيب على أيدي جهازي الشرطة ومباحث أمن الدولة، وجاءت في الطرف صورة للنصف العلوي لوجه أيقونة الثورة “خالد سعيد”، الذي كانت صفحته على الفيسبوك –كلنا خالد سعيد- سببا في اندلاع الثورة، أما الثلث الثاني (الأوسط) فهو باللون الأبيض، مشيرا إلى نقاء القلوب الوطنية الثائرة، في حين جاء الثلث الأخير باللون الأسود، وبه صورة لعجوز فقير يرتدي جلبابا أسود ويُجلِس طفلة جميلة على حجره، والصورة تحمل متضادين عجوز تجاوزه الزمن، وقضى عمره مصارعا الفقر بدلالة جلوسه على الأرض بجوار حائط، وطفلة وضيئة نظيفة الثياب منسقة الشعر، تشير إلى المستقبل القادم، وإلى ماض انقضى عاش الناس فيه فقرا وحرمانا واستبدادا.

عند تأمّل ألوان الغلاف نجد أنها تشير إلى علم مصر: الأحمر، الأبيض، الأسود، بدلالاته المعروفة، ويضاف عليها الدلالة المبتغاة في الكتاب، التي تشير بالأحمر إلى دماء شهداء الثورة والوطن نتيجة عسف النظام وتجبره، والأبيض في دلالة على النفوس الثائرة صافية الغرض والهدف، والأسود رامز إلى كآبة الوضع، وكما يقال، فإن الغلاف هو المدخل الأول الذي نقرأ منه مضمون الكتاب، ضمن استراتيجية القراءة الشاملة للنص ومكملاته.

يتكون الكتاب من ثلاثة فصول، متصلة في مضمونها المتمثل في التعبير عن واقع مصر قبل الثورة وبعدها، ومنفصلة في سياقاتها الزمنية، فالفصل الأول كُتبت مقالاته ونشرت في زمان مبارك، ويرصد فيه عشرات القضايا المثارة في عهد مبارك مثل توريث الحكم، ونهب الثروات، وتوزيع الأبعديات على المقربين. وكم كان عنوانه دالا على ذلك، وهو: “حدوتة قبل الثورة” (ص9)، في تناص مع “حدوتة قبل النوم”، ولكنه بدلالة عكسية، فالحدوتة تأتي قبل النوم محملة بالآمال والرغبات التي تجعل الطفل ينام هانئا، أما هنا فالدلالة أنه يقص أطرافا من أحداث زمن مبارك، ويجعلها سببا لاندلاع الثورة، متوقفا عند العديد من الظواهر في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والهمسات المتداولة بين الناس عن الأسرة الحاكمة.

أما الفصل الثاني فعنوانه “ما نجيلكمش في ثورة” (ص85)، في استدعاء للمقولة الشعبية الشهيرة “منجيلكمش في حزن”، ويسير فيها في الدلالة العكسية، فالثورة في مقالات هذا الفصل كانت مقصلة لعشرات الفاسدين، ومحاكمة للرئيس وأبنائه وأعوانه وأشهرهم رجل الأعمال حسين سالم وأسرته، مع إشارات كثيرة إلى النكات المتداولة، وما فعلته الشرطة في الشعب من قبل، مما كان سببا في ثورة الشعب عليها فيما بعد.

وجاء الفصل الثالث حاملا عنوان “منوعات عن الثورة والثروة وحاجات من هذا القبيل”، متناولا أشكالا مما حدث خلال الثورة من مفارقات خاصة في صدى الثورة المصرية في العالم العربي فبدأ بمقال “الرجل الأخضر” (ص139) الذي يشير إلى معمر القذافي، وشخصيته العجيبة، التي حملت المتضادات الداعية للسخرية، التي جعلته زعيما مسليا على حد قول الكاتب، وفي الوقت نفسه، اندلعت ثورة ضده، بتأثير من الثورتين المصرية والتونسية، ولا عجب فليبيا بين الدولتين الثائرتين، وظروفها أسوأ كثيرا، مع حاكم بدد ثرواتها في مغامراته ونزواته المجنونة، فجاء نعت القذافي بالرجل الأخضر، نسبة إلى مؤلَّفه الشهير “الكتاب الأخضر”، ولكن شتان بين هذا الرجل وأفكاره الثورية في كتابه. عنوان المقال ساخر، لأن الرجل الأخضر تسمية تعود لحلقات أمريكية لرجل يتحول في مواقف بعينها إلى عملاق هادر، يحطم في طريقه كل شيء، ويكتسي جسده بالشعر، ويميل وجهه إلى الخضرة، أما القذافي فهو ليس كذلك، وإنما الخضرة لديه من اسم كتابه، ومن الواقع الأصفر الذي حوّل فيه ليبيا إلى دولة متأخرة، شعبها منعزل، وثرواتها تحت يد الزعيم المفدى، الذي هو نموذج شديد البذاءة والاستبداد والفساد.

وفي الفصل الثالث أيضا مقالات عن ثورة سورية، والشاويش “علي” في اليمن، وعن تونس وثورتها، والأخير جاء بعنوان “الآن فهمتكم” (ص181)، وهو مأخوذ من الخطاب الأخير الذي ألقاه زين العابدين بن علي، متوجها فيه إلى شعبه التونسي الثائر، وباللهجة العامية الدارجة، متوددا إلى أبناء الشعب، عارضا فرص عمل واسعة، ووعود بمراجعة السياسات، ومحاسبة المقصرين، ولكن الأوان قد فات، فسرعان ما أخذ “ابن علي” طائرته وهرب بها إلى السعودية، بعدما توقف قليلا في مصر للتزود بالوقود. ويشير الكاتب هنا إلى دور المرأة في حكم تونس خلال حقبة “ابن علي”، ويعرض إلى سيدتين كانتا سببا في إنهاء هذا الحكم؛ الأولى “فادية حمدي” الشرطية التي صفعت محمد بوعزيزي البائع المتجول، فكانت سببا في إحراقه لنفسه، ومن ثم أشعلت الثورة ضد النظام كله خاصة بعدما أفرج القضاء عن المرأة فالأمر عادي بالنسبة للشرطة والقضاء على السواء. والثانية هي زوجة زين العابدين نفسه، تلك المرأة الفاتنة “ليلى الطرابلسي” التي جمعت حوله شبكة من الفساد، وهي الفتاة المولودة عام 1957 في عائلة بسيطة، ووالدها بائع متجول للخضر والفاكهة (نفس مهنة البوعزيزي)، وكانت تعمل كوافيرة، حتى أسقطت زين العابدين في حبها وحبائلها، ومن ثم أحكمت الحصار حوله، وصارت هي الحاكمة والمتحكمة في الحياة السياسية والاقتصادية في تونس، قبيل اندلاع الثورة، فكأن النساء وبالا على ابن علي، وإشعالا لثورة التونسيين.

الملاحظ أن المؤلف انتهج في مقالاته المتعددة السبيل الساخر، متخذا من مفارقة العناوين وسيلة للجاذبية، والتي جاءت من خلال طرق عدة، تبدو في تعمده أن تكون العناوين بالعامية من مثل: “المماليك اللي بيحكمونا”، “الحكاية فيها يسرا”، “مين فقع مرارة سعادته”، “جنابه بيشتغل ايه”، “جريمة أنس الفقي”، “الفساد وصل للخرطوم”، “أبناء مبارك.. اللي خلف مامتش”، “الشاب الحبلص وتابعه القلاوي”، “حسني وساويرس ومنصور ومصر”، “الآن فهمتكم“، “الشاويش“. هذه العناوين تشير إلى ظاهرة ملحوظة في الأدب الساخر، تتمثل في اقتراب لغة الأديب الساخر من المتداول اليومي، فعنوان المقال هو العتبة الأولى التي يجذب بها القارئ، فكلما كان شيقا مثيرا للدهشة، أقبلَ القارئ عليه. وقد برع المؤلف في اختيار عناوينه، وجعلها متماشية مع مضمون كتابه، في سخرية واضحة من المنظومة الحاكمة والواقع المعيش في مصر، فالأدب الساخر عميق الجذور في الثقافة الشعبية المصرية، متمثلا في النكات السياسية الساخرة، والأمثال الهازئة، والأغاني ذات المضمون السياسي، وكلها تتكئ على العامية، لأنها تتوجه إلى جماهير الشعب، باختلاف شرائحها وفئاتها، واللهجة العامية هي العامل المشترك بينهم.

فنجد مثلا في مقاله الأول “المماليك اللي بيحكمونا” (ص11)، إشارة إلى عصر المماليك، حينما كان كل مملوك يمتلك إقطاعا زراعيا واسعا، يتحكم في أهله، ويجني الضرائب لحساب السلطة الحاكمة، ومن ثم يعيد جمعها من الفلاحين أضعافا مضاعفة. إلا أن الكاتب يشير إلى الفيلم الشهير “معالي الوزير” للفنان أحمد زكي، والسيناريست وحيد حامد، والذي تأسس على فكرة وزير دخل الوزارة بالخطأ، واستمر إلى يومه، وأخرج في المقابل عدة رؤساء وزراء وهو باق، وكأنه عشش في الوزارة، وأفرخ فسادا، وحسابات وفيرة في سويسرا، وتكمن المشكلة في أن جنابه لا يعرف طعما للنوم والراحة، فالأحلام تطارده. ويقارن الكاتب بين شخصية الوزير ورجال السلطة في مصر، هؤلاء الذين لا يفكرون إلا في ملذاتهم مثل المماليك، ولا تعنيهم مصلحة الجماهير، ولا ينظرون إلى مستقبل الوطن، ولا مشكلاته.

جدير بالذكر أن هذا كلام لا يصدق كله على العصر المملوكي كله، فقد تم تشويه دولة المماليك بشكل متعمد من قبل الاستشراق الغربي ومن تابعه من العرب دارسي التاريخ، حيث جعلوها دولة استبداد وعسف وصراعات، وهذا مخالف لدور المماليك التاريخي، وإنجازهم الكبير المتمثل في إنهاء الوجود الصليبي والمغولي كاملا، وإقامة دولة كبرى، شملت مصر والشام والحجاز، وتصدت لكافة المؤامرات والحملات ضدها.

وإذا توقفنا عند أسلوب الكاتب، سنلاحظ أنه استخدم العامية في كتاباته، وكأنه يحكي لنا حكاية مزواجا بين الفصحى والعامية، مطعما فصحاه بألفاظ موظفة ومنتقاة بالعامية، متوجها إلى القراء بشكل مباشر، وهذا لا يعني انصرافه عن الفصحى، بقدر ما هو مزيد من السخرية المرة، بألفاظ يألفها المصريون جيدا، ويستخدمونها في حياتهم اليومية، وهم يرون بذخ أهل السلطة والثروة، وقد تزاوجا، وأثمرا عقودا طويلة الأجل ضمنت مستقبل الأحفاد.

وإذا أخذنا مثالا على ذلك، لفقرة يجمع فيها الكاتب بين الصياغة بالفصحى والمفردات العامية، ما نلمسه في مقاله “مصر محتاجالك.. استرجل” (ص87)، وفيها سخرية مُرّة من الكلام الشائع في مصر عما فعله جمال مبارك مع أبيه في آخر عهده، عندما أحضر أهل الثروة ليكونوا في السلطة، يقول الكاتب هازئا من الإعلاميين المدافعين عن “المسكين مبارك” والحانقين على ابنه: “هو ليس جديدا على من يدافع عن شخص فشل في إدارة البلد طوال 30 سنة عجاف، لم يستخدم فيها سوى طريقة الطناش، حتى عندما فكر يهزر جاب لنفسه الشتيمة، هل تتذكر ما فعله عندما أخبره أحد المواطنين أنه بيركب عبّارة، فسأله المخلوع: أوعى تكون من اللي بتغرق، حيث كان المخلوع فضلا عن دمه اللي يلطش يفضل تكبير دماغه على الآخر” (ص87). طبعا تعبيرا مثل “تكبير الدماغ” و”دمه يلطش”، كلها هازئة ساخرة، من شخص مبارك، ويستند فيها إلى مواقف حكاها الناس عن مبارك. وبعضها قد يكون نكاتًا، أكثر من كونه كلاما قاله الرئيس مبارك بالفعل.

هناك العديد من الظواهر المرصودة في الكتاب، والتي نختلف فيها مع الكاتب وأبرزها اعتماده على شائعات متداولة ومن ثم اعتبرها حقائق وبنى عليها فرضياته وأفكاره ومقولاته الساخرة، وهو بلاشك بارع في التقاطها كي يثير المتلقي، ويحدث أمرا جديدا عليه، ففي مقال بعنوان “خراب بيوت” (ص126)، يرصد فيه طلاق زوجات المسؤولين الكبار بعد قيام الثورة، وسقوط هؤلاء في براثن القضاء ثم السجن. ويتوقف عند الشائعات التي طاردت زواج جمال مبارك من خديجة الجمال، وكيف أنها ستنافس سيدة القصر “سوزان مبارك”، وأنها معرضة للطلاق بالرغم من إنجابها ابنة، لولا أحداث الثورة التي ألزمتها أن تكون مع زوجها في أيام محنته، ودخوله السجن مع والده وأخيه. ولكن المقال في النهاية مبني على شائعة، كذبتها الوقائع، ومن الخطأ التعريض بالزوجات دون تثبت.

ومثل سخريته في مقال بعنوان “حمد وموزة” (ص176) من الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر السابق، وزوجته الشيخة موزة، وهو بهذا ينسى موقف قطر المناصر للشعب المصري في ثورته، ودور قناة الجزيرة المهم في تغطية أحداث الثورة وفي لحظاتها الصعبة على وجه الخصوص، ولكنه عزف على ما تداوله الإعلام المصري عن الشيخ حمد وأنه لم يكمل دراسته الثانوية أو الجامعية، وقد ذكر الكاتب أن هذه المعلومة مستقاة من صديق صحفي له، أي كلام نميمة، وهو كلام مردود عليه فالشيخ حمد شخصية راقية ومثقفة، ونفس الأمر مع زوجته الشيخة موزة، ومن العيب التعريض بأسماء الزوجات، خاصة أن الشيخ حمد استطاع أن يحوّل قطر (الدولة الصغيرة قليلة السكان) إلى واحة من التعليم الراقي الجامعي وما قبل الجامعي، مع حسن استثمار مواردها، فالمقال كله سخرية متماشية مع ما كان يفعله نظام مبارك وإعلامه من الهجوم على قطر، رغم اعتراف الكاتب بعظم ما فعله الشيخ حمد، وتنازله عن الحكم لنجله. وهذا نجده في العديد من المقالات الأخرى، التي توضح أن الكاتب يستهدف السخرية وإثارة القارئ، ويتماهى تارة مع موقف الحكومة المصرية أيام مبارك، ثم يتماهى بالعكس مع موقف الحكومات المتتابعة بعد الثورة، وتلك مشكلة يمكن تلخيصها بافتقاده الرؤية السياسية العميقة، فالعلاقات بين الحكومات متقلبة، خاصة حكوماتنا العربية، وفي غالبيتها مزاجية الطابع، أي تخضع لمزاجية الحاكم، ومصالحه وحساباته.

أيضا، فإن الكتاب كان عبارة عن مقالات منشورة في عدد من الصحف كما أشار في مقدمته، ولكن ما أثبته في ذيل بعض مقالاته كانت صحيفة “المصريون” وهي جريدة ورقية ولها موقع إلكتروني، وقد أثبتت الأحداث التالية أنها تمثل تيارا مضادا للقوى الثورية، وللثورة المصرية عامة، واتضح هذا بجلاء من خلال طريقة صياغة أخبارها ونوعية المقالات التي كتبها رئيس تحريرها جمال سلطان، الذي كان ينتمي إلى الجماعة الإسلامية سابقة، قبل أن تأخذه الصحافة وعالمها وعلاقاتها ومصالحها، في محاولة منه أن يكون محايدا، وادعاؤه  أنه ينتهج خطابا وسطيا أي (بين بين): بين الحكومة وبين المعارضة، بين الإسلاميين والعلمانيين، بين رجال الأعمال والفقراء، وهكذا. ولكنها محاولات باتت فاشلة حين افتضحت، فقد عبرت بوضوح عن المحور المعادي للثورة، وكان خطابها العام مؤيدا للانقلاب العسكري، ومعاديا إلى درجة الكذب والتزوير والتدليس على الثوار وفصائلهم وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين.

وبالعودة إلى الكتاب، فإن بقية المقالات فيه لم نعرف أي الصحف أو المواقع الإلكترونية التي نشرتها، فقد تركها الكاتب دون تذييل، وهذا سبب رؤاه المتضاربة بين الثورية والمعارضة والتوجهات الحكومية. وفي العموم، فإن الكاتب لا يُحَمّل على معسكر الثورة بأي حال، وإنما المقالات التي صاغها جاءت مسايرة للتوجهات الثورية التغييرية في المجتمع، فلما تحوّلت الأحداث، تحوّل هو أيضا بدوره، وهذا سبب للتضارب الفكري والسياسي في كتابه.

على صعيد آخر، فإن هذا الكتاب يثير قضية أخرى، حول مدى بقاء المقال الساخر في الذاكرة، بمعنى أن كثيرا مما أورده الكاتب من أفكار ورؤى ومواقف، كان لابد أن يناله التعديل، بعد مضي أكثر من تسع سنوات على الثورة، مما يجعله يعيد حساباته ويراجع مقولاته فيستدرك عليها، فمبارك وأولاده برَّأهم القضاء فصاروا أحرار طلقاء، وكل أركان نظامه -الذي ثار عليه المصريون- تنعموا بالحرية، أما السجون فقد احتضنت المعارضة والمخلصين والثوار الحقيقيين. مما يجعلنا نرى أهمية أن يراجع الكاتب ما قاله إذا كان مناصرا حقيقيا للثوار والثورة والحق في التغيير للأفضل، أو بالأدق إن استطاع في ضوء مناخ القمع والإرهاب والطواري الذي تعيشه مصر الآن في ظل الانقلاب العسكري، والذي باتت معه ثورة يناير نفسها مدانةٌ أحداثُها، ويهدد المصريون بكل صراحة إذا فكروا في تكرار ما حدث فيها منذ سنوات.

إن النظر في سيرة الكاتب محمد المعتصم قد يفيد في تصور قدرته على إحداث هكذا مراجعة أو استدراك يقيم فيه الحالة المصرية بعد ما آلت إليه.

فمحمد المعتصم بدأ عمله في جريدة الدستور تحت رئاسة تحرير إبراهيم عيسى، ومعلوم من هو إبراهيم عيسى، وكيف أنه كان يؤدي دورا معلوما من قبل الأجهزة الأمنية، وقد انكشف بوضوح خلال الثورة والانقلاب، ويكفيه أنه شهد لصالح مبارك بأنه لم يقتل المتظاهرين، ولم ينهب ولم يسرق، فحصل مبارك على البراءة الكاملة.

كما عمل محمد المعتصم أيضا في جرائد وقنوات مؤيدة تماما للحقبة المباركية وممولة من الحزب الوطني الحاكم حينها، ثم كانت داعمة كليا للانقلاب بعد وقوعه، وهي جرائد: المصري اليوم، والوطن، وقنوات دريم والنهار وغيرها.

وختاما، يمكن القول إن الكتاب يمثل نموذجا من الأدب السياسي الساخر، الذي سبق وواكب الثورة المصرية ويتفق مع الحالة المزاجية للمصريين محبي النكات والقفشات، واستطاع الكاتب فيه أن يعزف على الهموم الجماعية للمصريين، وأحسن استثمار بعض من الأحداث اليومية في حينها، إلا أنه اعتمد على الشائعات والأقوال المرسلة وما تناثر في الفضاء الصحفي الذي لا ضابط له إلا ضمير الصحفي نفسه، وعدم بناء أفكار جادة أو ساخرة على معلومات غير موثقة، وأيضا عدم التعريض بالنساء أو الزوجات أو الحياة الخاصة للشخصيات العامة، فالشخصية العامة مهما كانت لها خصوصيتها المحمية بالقانون والأعراف والتقاليد. وهذا ما يجعلنا نؤكد على أهمية انتباه القارئ لمثل هذه الآراء، وإلى هذه النوعية من المقالات التي لا تعرف أمانة علمية، ولا تدقيقا في المعلومة، وإنما هي تهييج وإثارة لا أكثر.

[1]) يا ثورة ما تمت: عن الثروة التي ضاعت والثورة التي على وشك، محمد المعتصم، دار كنوز للنشر والتوزيع، ط1، 2012م.

[2]) محمد المعتصم، كاتب صحفي، بدأ حياته الصحفية متدربا في جريدة الدستور في إصدارها الأول، ثم كان واحدا من مؤسسيها في إصدارها الثاني. كما شارك في تأسيس صحيفة المصري اليوم، قبل ثورة يناير، ثم في تأسيس صحيفة الوطن المصرية، وأسس فيها قطاع الأخبار، ثم انتقل إلى مدير الموقع الإلكتروني لها، والمشرف على صفحات الرأي بالنسخة الورقية والإلكترونية معًا. كما عمل في عدد من القنوات الفضائيات، حيث بدأ عمله مديرًا لتحرير برنامج «شبابيك»، وهو أشهر برنامج شبابي على قناة دريم الأولى، بعدها انتقل رئيسًا لتحرير برنامج «نهار جديد» على قناة النهار، وبرنامج «هذا الصباح» على فضائية إكسترا نيوز، لينتهي به الحال للعمل في شركة بلاك هورسز، هي شركة خدمات إعلامية متخصصة، بوصفه مستشارا عاما لتحرير الشركة وإصداراتها الإعلامية، المختلفة، وعلى رأسها موقع السُلطة الإخباري.

[3]) السخرية والتهكم في ملصقات عز الدين ميهوبي، سعاد سلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بسكرة، الجزائر، 2015م. ص 11. هذا، ومن ألوان السخرية: السخرية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأيضا لها أشكال عديدة منها المقال والشعر والكاريكاتير والصوت والصورة والفن التشكيلي وغيرها. ص 12.

The post (2) خطاب المأساة الساخرة عن الثورة والثروة.. قراءة في كتاب “يا ثورة ما تمت” لــ / محمد المعتصم appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
دراسة مسحية حول التراث الفكري لثورة 25 يناير https://awrad.co/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-25-%d9%8a/ Fri, 22 May 2020 02:58:33 +0000 https://awrad.co/?p=23034 تسعى مؤسسة وعي للبحث والتنمية في هذه الدراسة المسحية إلى أن تقرأ وتحلل الإنتاج الفكري الذي تناول ثورة 25 يناير، تلك الثورة التي فجرها المصريون عام 2011 فكانت حدثًا محوريًا في مسيرة الدولة المصرية، وانعكست آثاره على محيطها الإقليمي والدولي. وتهدف هذه الدراسة لقراءة ذلك الحدث الثوري المهم، كيف بدأ، وكيف فهمه وتفاعل معه كل …

The post دراسة مسحية حول التراث الفكري لثورة 25 يناير appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>
تسعى مؤسسة وعي للبحث والتنمية في هذه الدراسة المسحية إلى أن تقرأ وتحلل الإنتاج الفكري الذي تناول ثورة 25 يناير، تلك الثورة التي فجرها المصريون عام 2011 فكانت حدثًا محوريًا في مسيرة الدولة المصرية، وانعكست آثاره على محيطها الإقليمي والدولي.
وتهدف هذه الدراسة لقراءة ذلك الحدث الثوري المهم، كيف بدأ، وكيف فهمه وتفاعل معه كل فريق/ شخص، فهناك من قرأه ضمن مرجعيته الفكرية السياسية، وهناك من قرأه من خلال تجربته الشخصية، وهناك من قرأه من منظور جمعي لا فردي وهناك من قرأه فيما سوى ذلك.
تناقش الدراسة عددًا من الكتب والطروحات والشهادات حولها، مستهدفةً قراءة الثورة كما بدت في البحوث والدراسات التي تناولتها، وذلك بشكل شامل ومتوازن، تتنوع فيه الاختيارات، لتشمل جلّ التيارات السياسية والفكرية والثورية التي كتبت أو أنتجت عن الثورة.
وتأتي هذه الدراسة في إطار المحور التاريخي ضمن أعمال مؤسسة وعي، والذي يعالج قضايا توثيق الأحداث التاريخية المعاصِرَة من جميع جوانبها الممكِنة، ويشمل إلى جانب ذلك ما يتعلق بمناهج كتابة التاريخ، وطرق التوثيق العلمي، وعلاقة علم التاريخ بالعلوم الأخرى، وأهم الموسوعات التاريخية، وخلاصات المؤلَّفات التاريخية، وعلاقة التاريخ باللغة والدين والهوية وتطور المجتمع، والشخصيات التاريخية، ومشكلات كتابة التاريخ، وعلاقة التاريخ بالوعي الجمعي العام.
للاطلاع على عرض لفصول الدراسة عبر الروابط:

The post دراسة مسحية حول التراث الفكري لثورة 25 يناير appeared first on مؤسسة وعي للبحث والتنمية.

]]>