الموضوعات المميزةحوارات

في ذكرى أحداث الحرس الجمهوري “الجزيرة مباشر” تستضيف مدير “وعي” للحديث عن أول عمل موسوعي يوثق للأحداث

 

في الذكرى الخامسة لأحداث الحرس الجمهوري استضافت “الجزيرة مباشر”، بتاريخ الثامن من يوليو 2018، الدكتور محمد فريد الشيال مؤسس مؤسسة وعي للبحث والتنمية للحديث عن أول عمل موسوعي توثيقي للمذبحة التي وقعت بعد انقلاب 3 يوليو 2013  في مصر، وهي المعروفة بـ(مذبحة نادي الحرس الجمهوري)، حيث سقط فيها 140 شهيداً و811 جريحاً، إضافة إلى 652 معتقل سياسي من المعتصمين السلميين أمام دار الحرس، في يومي 5 و8 يوليو 2013.

وأوضح الدكتور الشيال، خلال حديثه، ملابسات الواقعة وطبيعة المعتصمين وبواعث مشاركتهم بالتظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، مؤكدًا أن قوات الأمن باغتت المعتصمين السلميين بإطلاق الرصاص الحي عليهم، مما أسفر عن وقوع عشرات الشهداء ومئات الجرحى.

وحول أسباب اختلاف أرقام الضحايا التي وثَّقتها الموسوعة عن البيانات الحكومية الرسمية، قال الدكتور الشيال إن النظام كان في خصومة مع المعتصمين، وهو المتهم بارتكاب الواقعة، مما يدفعه لتعمد تقليص حجم الانتهاكات وتهميش الضحايا، وهو الأمر الذي حرص الفريق العلمي على تخطيه عبر مصادر متنوعة كان من بينها التواصل مع المصادر المباشرة لضحايا الانتهاكات وشهود العيان.

وأكد الدكتور الشيال أن أبرز المعوقات التي واجهت فريق التوثيق كان إخفاء السلطات المتعمَّد للمعلومات، وهو الأمر الذي تم التغلب عليه بالرجوع إلى المصادر المختلفة وتحقيقها ومقارنتها.

وحول مصداقية المعلومات الواردة بالموسوعة، قال الدكتور الشيال إن فريق العمل اعتمد على منهجية واضحة تشترط التواصل مع المصادر المباشرة للروايات وتدعيم شهاداتهم بالتواتر عن شهود الواقعة، مؤكدا تمكنّ الفريق من جمع أغلب ما توفر عن الحدث من وثائق رسمية ومقاطع الفيديو والصور وغيرها، وتم وصفها وأرشفتها ضمن وسائط الموسوعة.

وأشار الدكتور الشيال إلى أن دور المؤسسة لا يتوقف عند حصر الأرقام وتعداد الضحايا، وإنما تأتي عملية التوثيق ضمن خطة أكبر لصناعة الوعي الشعبي، وهو الاسم الذي ارتضته المؤسسة لنفسها، منوّها إلى أن العمل التوثيقي يعتبر مهمة تاريخية لحفظ الحقيقة كاملة وحمايتها من التزوير أو التحريف أو الإخفاء.

كما أبان الدكتور الشيال أهمية المذبحة وأسباب اختيارها لتشغل موضوع الإصدار التوثيقي الأول للمؤسسة، مشيرًا إلى أن طلقات تلك المذبحة كانت إيذانا مبكرا بالنهج الذي سوف يسلكه النظام الانقلابي ضد خصومه السلميين، وتمهيدا للرأي العام الداخلي والخارجي للمذبحة الكبرى التي تلتها بأسابيع أثناء فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وختم الشيال حديثه بالتأكيد على عزم المؤسسة استكمال خطتها التوثيقية لحفظ أحداث المنطقة خلال تلك الفترة عبر وثائق مؤرشفة بمنهجية علمية دقيقة تحفظ للأجيال القادمة حق الاطلاع المحايد على مجريات الأحداث بعيدًا عن الانتماءات الحزبية وبعيدًا عن الروايات الرسمية المؤدلجة لتعزيز تطلعات السلطة الحاكمة وأهدافها.

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق