الموضوعات المميزة

الدكتور الشيال يروي القصة الكاملة لـ”مذبحة الحرس” على “الحوار”

في أول عمل من نوعه منذ وقوع المذبحة، أفسح الدكتور فريد الشيال، مؤسس مؤسسة وعي للبحث والتنمية، المجال لاستعراض مفصّل لكواليس مذبحتي نادي الحرس الجمهوري، الواقعة في يومي 5 و 8 يوليو 2013، ضد المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري، واستمرت تداعياتها ثلاثة أيام متتالية، ومهّدت الرأي العام الداخلي والخارجي لوقوع المذبحة الكبرى؛ فض اعتصام رابعة العدوية، في 14 أغسطس 2013.

وحلّ الدكتور الشيال ضيفًا على برنامج “وما يسطرون” المعروض على قناة الحوار الفضائية، بتاريخ 25‏ أغسطس 2018، ليوثق للمذبحة التي كانت موضوع الإصدار التوثيقي الأول للمؤسسة، مستعرضًا مقدمات المذبحة، وطبيعة المعتصمين وبواعث مشاركتهم بالتظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، ودواعي اتخاذ المعتصمين قرار التوجه إلى محيط النادي، مع التأكيد على سلميتهم التامة، واستهدافهم بشكل عنيف وغير مبرّر من قبل قوات الجيش.

وحول رمزية مذبحة الحرس، أبان الدكتور الشيال أهمية الحدث وأسباب اختياره ليشغل موضوع الإصدار التوثيقي الأول للمؤسسة، مشيرًا إلى أن طلقات تلك المذبحة كانت إيذانا مبكرًا بالنهج الذي سوف يسلكه النظام الانقلابي ضد خصومه السياسيين، وتمهيدا للرأي العام الداخلي والخارجي للمذبحة الكبرى التي تلتها بأسابيع وانتهت بفض اعتصامي رابعة والنهضة، وما تزامن معها من مواجهات عنيفة ضد المحتجين على عمليات الفض على مستوى الجمهورية في ذلك اليوم.

بعد ذلك، استعرض الدكتور الشيال العمل التوثيقي للمذبحة، الصادر عن المؤسسة، والذي حمل عنوان “مذبحة الحرس الجمهوري.. أول توثيق علمي شامل”، مبيّنا جهود فريق عملها ومنهجيتهم في التوثيق، والفرق بينه وبين النقل الإخباري وشهادات العيان، مع بيان خصوصية المذبحة، وتداعياتها الداخلية والخارجية، كاشفًا عن أن فريق عمل الموسوعة ضمّ باحثين من عدّة تخصصات عملوا على جمع وتنقيح وتحرير مواد الموسوعة، واستغرق عملهم الدقيق نحو عام وعشرة أشهر.

وبحسب توثيق المؤسسة، فقد ارتقى في المذبحة نحو 140 شهيدًا، و800 مصابًا، و652 معتقلاً سياسيًا، ووصف الشيال المذبحة بأنها كانت “تصفية انتقامية”، حيث لم يكن عدد المعتصمين كبيرًا وقت وقوع المذبحة، إذ كان أغلب المعتصمين يعودون إلى ميدان رابعة في الليل للمبيت في الخيام، ولم يكن المعتصمون يشكلون أي خطر أو تهديد، معتبرًا أن عدد الضحايا يكشف أن أغلب الحاضرين للمذبحة خرجوا منها إما شهداء أو مصابين أو معتقلين.

وأشار الدكتور الشيال إلى أن فريق العمل اعتمد على منهجية واضحة تشترط التواصل مع المصادر المباشرة للروايات وتدعيم شهاداتهم بالتواتر عن شهود الواقعة المحتملين، مؤكدا تمكُّن الفريق من جمع وتوثيق عشرات الشهادات في مقاطع مصورة تتم أرشفتها ضمن وسائط الموسوعة.

وأبان الدكتور الشيال أن دور المؤسسة لا يتوقف عند حصر الأرقام وتعداد الضحايا، وإنما تأتي عملية التوثيق ضمن خطة أكبر لصناعة الوعي الشعبي، وهو الاسم الذي ارتضته المؤسسة لنفسها، منوّها إلى أن العمل التوثيقي يعتبر مهمة تاريخية لحفظ الحقيقة كاملة وإبقائها عصية على التزوير والتحريف والتبديل.

وختم الشيال حديثه بالتأكيد على عزم المؤسسة استكمال خطتها التوثيقية لحفظ أحداث المنطقة خلال تلك الفترة عبر وثائق مؤرشفة بمنهجية دقيقة تحفظ للأجيال القادمة حق الاطلاع المحايد على مجريات الأحداث بعيدًا عن الروايات الرسمية المؤدلجة لتعزيز تطلعات السلطة الحاكمة وأهدافها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق