مسرحيات

مسرحية “الباب”..قُبلة حياة للمسرح الليبي

 

توارى المسرح الليبي تمامًا على وقع أزيز الرصاص المصبوب منذ أكثر من 7 سنوات، وباتت عودته إلى الواجهة مرة أخرى أمرًا بعيد المنال.. لكن وبالتزامن مع اليوم العالمي للمسرح -الذي يوافق الـ27 من آذار/ مارس من كل عام- جاءت مبادرة فريق “هون ميديا” الليبية ليقدم عرضا مسرحيا لافتا بمدينة “هون” وسط البلاد.

مسرحية “الباب”.. عمل فني فتح الطريق مجددًا أمام عودة الحياة للمسرح الليبي، يرصد من خلال 5 شخصيات، ملف الفساد الإداري بالمؤسسات الحكومية والاعتداء عليها من قبل مجموعات مسلحة بهدف استغلالها.

على وقع المعارك

وبحسب القائمين على العرض، فإن قصته تدور حول 5 شخصيات دخلوا إلى مكان حكومي مهجور، قبل الاعتداء على المكان من قبل مجموعات مسلحة خارجة على القانون، ليتناول السيناريو ملف الفساد وشلل المؤسسات.

ويعتبر كاتب المسرحية، أيوب مصطفى، في حوار صحفي، أن تلك الشخصيات تمثل أطياف المجتمع كافة من الموظف الحكومي والمواطن البسيط، وحتى الخارجين على القانون، مشيرا إلى أن رسالة العرض تتمثل في رصد الخير والشر، مع التأكيد أن النفس البشرية بطبعها تميل للخير.

محاولات متجددة

نجاح عرض مسرحية الباب جاء تتويجا لعدة محاولات سابقة من الفريق ذاته لإحياء المسرح الفني الليبي، حيث عمل على تقديم العديد من العروض، أبرزها “أصوات”، و”البكاء في غياب القمر”.

والمسرح في بلدة هون الليبية يعود إلى أربعينيات القرن الماضي، وكان يقدم على أخشاب وبراميل فقط، لكن بعد ثورة 2011 -ضد العقيد معمر القذافي- تراجع المسرح تمامًا في هون على وقع تراجعه الشامل في ليبيا بشكل عام.

تعليق حكومي

مستشار رئيس هيئة شؤون المسرح حسن قرفال قالفي تصريح صحفي إن “المسرح الليبي حاليًا معني بقضية مهمة للغاية، وهي الابتعاد عن القبلية والجهوية والحروب وخطاب الكراهية”.

وأضاف أنه يُنتظر من المسرح الليبي تقديم عروض ملتزمة تعمل على إحلال السلام، وتعالج قضايا المواطن بوجهة نظر علمية وموضوعية.

أما رئيس هيئة المسرح والخيالة، التابعة لحكومة الوفاق بطرابلس، محمد البيوضي، فيقول إن دور الهيئة تشجيع أي بادرة تعيد المسرح للحياة بأعمال تعالج قضايا المجتمع، مشيرا إلى أنه على ضوء الميزانية، التي ستصرف خلال هذا العام -لم يحددها- فسوف “تشهد الفترة المقبلة “ثورة” في المسرح الليبي”.

تاريخ طويل

ويعود تاريخ المسرح الليبي إلى العام 1908، وقدم أول عرض آنذاك تحت عنوان “حب الوطن”، قبل أن يختفي لبضع سنوات، حتى ظهر من جديد مع عشرينيات القرن الماضي، على يد الراحل محمد عبد الهادي بطبرق، شرقي البلاد.

واستمرت الحركة المسرحية بالتطور، واهتم “أبو الفنون” على وجه الخصوص بتقديم أعمال مشتقة من التاريخ الليبي والعربي الإسلامي، قبل أن يصيبها الجمود مجددا مع أحداث 2011، لتستمر المحاولات منذ ذلك الحين لإعادة إحيائه من جديد.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق